الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 5216 ص: فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-، وَجَعَلَ سَهْمَ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ، هَلْ لِذَلِكَ وَجْهٌ؟ فَرَأْيُنَا رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَدْ كَانَ فُضِّلَ بِسَهْمِ الصَّفِيِّ، وَبِخُمُسِ الْخُمُسِ، وَجُعِلَ لَهُ مَعَ ذَلِكَ فِي الْغَنِيمَةِ سَهْمٌ كَسَهْمِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ رَأَيْنَاهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ سَهْمَ الصَّفِيِّ لَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-، وَأَنَّ حُكْمَ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي ذَلِكَ خِلَافُ حُكْمِ الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ؛ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ حُكْمَهُ فِي خُمُسِ الْخُمُسِ خِلَافُ حُكْمِ الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَهُ فِيمَا وَصَفْنَا خِلَافُ حُكْمِ الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ، ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَ قَرَابَتِهِ خِلَافُ حُكْمِ قَرَابَةِ الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ. فَثَبَتَتْ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ مِنَ الْآخَرِينَ، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَإِذَا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ قَالَ: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَكَانَ سَهْمُ الرَّسُولِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- جَارِيًا لَهُ مَا كَانَ حَيًّا إِلَى أَنْ مَاتَ، فَانْقَطَعَ بِمَوْتِهِ، وَكَانَ سَهْمُ الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- كَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى، فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ لَهُمْ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- كَمَا كَانَ لَهُمْ فِي حَيَاتِهِ. وَقَالَ قَوْمٌ: قَدِ انْقَطَعَ عَنْهُمْ بِمَوْتِهِ، وَكَانَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ جَمَعَ كُلَّ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي قَوْلِهِ: وَلِذِي الْقُرْبَى فَلَمْ يَخُصَّ أَحَدًا مِنْهُمْ دُونَ أَحَدٍ، ثُمَّ قَسَّمَ ذَلِكَ النَّبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَأَعْطَى مِنْهُمْ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً، وَحَرَمَ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي نَوْفَلٍ وَقَدْ كَانُوا مُحْصَيْنَ مَعْدُودِينَ، وَفِيمَنْ أَعْطَى الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ، وَفِيمَنْ حَرَمَ كَذَلِكَ، فَثَبَتَ أَنَّ ذَلِكَ السَّهْمَ كَانَ لِلنَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَجْعَلُهُ فِي أَيِّ قَرَابَتِهِ شَاءَ، فَصَارَ بِذَلِكَ حُكْمُهُ حُكْمَ سَهْمِهِ الَّذِي كَانَ يَصْطَفِيهِ لِنَفْسِهِ، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ مُرْتَفِعًا بِوَفَاتِهِ غَيْرَ وَاجِبٍ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ كَانَ هَذَا أَيْضًا مُرْتَفِعًا بِوَفَاتِهِ، فَإِنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -. شرح معاني الآثار ش: لَمَّا أَجَابَ عَمَّا احْتَجَّ بِهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى وَبَيَّنَ سُقُوطَ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ، أَشَارَ هَا هُنَا أَيْضًا إِلَى سُقُوطِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الثَّالِثَةِ، وَإِثْبَاتُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ، وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْبَيَانِ. قَوْلُهُ: "بِسَهْمِ الصَّفِيِّ" الصَّفِيُّ عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ، وَهُوَ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَيَخْتَارُهُ لِنَفْسِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ، قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَيُقَالُ لَهُ: الصَّفِيَّةُ أَيْضًا، وَيُجْمَعُ عَلَى صَفَايَا. قَوْلُهُ: "وَكَانَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - جَمَعَ كَلَّ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي قَوْلِهِ: وَلِذِي الْقُرْبَى " إِلَى آخِرِهِ، تَقْرِيرُ ذَلِكَ: أَنَّ لَفْظَ ذَوِي الْقُرْبَى لَفَظٌ شَامِلٌ لِجَمِيعِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-، وَلَيْسَ فِيهِ تَخْصِيصٌ لِبَعْضِهِمْ دُونَ الْآخَرِينَ، وَمَعَ ذَلِكَ خَصَّصَ النَّبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ فِي الْإِعْطَاءِ، وَمَنَعَ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي نَوْفَلٍ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ السَّهْمَ الْمَذْكُورَ كَانَ مُفَوَّضًا إِلَيْهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَجْعَلُهُ فِي أَيِّ قَرَابَتِهِ شَاءَ، وَصَارَ حُكْمُهُ حُكْمَ الصَّفِيِّ الَّذِي كَانَ يَخْتَارُهُ لِنَفْسِهِ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ الصَّفِيُّ بِوَفَاتِهِ وَلَمْ يَجِبْ لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ كَانَ هَذَا أَيْضًا مُرْتَفِعًا بِوَفَاتِهِ فَلَا يَجِبُ لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ. وَقَالَ الْجَصَّاصُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِذِي الْقُرْبَى لَفْظٌ مُجْمَلٌ مُفْتَقِرٌ إِلَى الْبَيَانِ، وَلَيْسَ بِعُمُومٍ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ ذَا الْقُرْبَى لَا يَخْتَصُّ بِقَرَابَةِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- دُونَ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهَا أَقْرِبَاءَ النَّاسِ، فَصَارَ اللَّفْظُ مُجْمَلًا مُفْتَقِرًا إِلَى الْبَيَانِ، وَقَدِ اتَّفَقَ السَّلَفُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ أُرِيدَ بِهِ أَقْرِبَاءُ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-، مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الْمُسْتَحِقُّونَ لِسَهْمِ الْخُمُسِ مِنَ الْأَقْرِبَاءِ هُمُ الَّذِينَ كَانَ لَهُمْ نُصْرَةٌ، وَأَنَّ السَّهْمَ كَانَ مُسْتَحِقًّا بِالْأَمْرَيْنِ مِنَ الْقَرَابَةِ وَالنُّصْرَةِ، وَأَنَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ نُصْرَةٌ مِمَّنْ حَدَثَ بَعْدُ فَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ بِالْفَقْرِ كَمَا يَسْتَحِقُّهُ سَائِرُ الْفُقَرَاءِ، وَيَسْتَدِلُّونَ عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ مُسْتَوْفًى. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَسَائِرِ الْفُقَرَاءِ يَسْتَحِقُّونَ مِنْهُ مِقْدَارَ الْحَاجَةِ وَسَدِّ الْخَلَّةِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "يَذْهَبُ كِسْرَى وَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ أَبَدًا، وَيَذْهَبُ قَيْصَرُ وَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ"، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَمْ يَخْتَصَّ بِهِ قَوْمًا مِنْ قَوْمٍ. وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَوْكُولًا إِلَى النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: أَنَّهُ أَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ وَلَيْسَ لَهُمْ ذِكْرٌ فِي آيَةِ الْخُمُسِ، وَيَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا: أَنَّ كُلَّ مَنْ سُمِّيَ فِي آيَةِ الْخُمُسِ لَا يَسْتَحِقُّ إِلَّا بِالْفَقْرِ، وَهُمُ: الْيَتَامَى، وَالْمَسَاكِينُ، وَابْنُ السَّبِيلِ، وَكَذَلِكَ ذَوِي الْقُرْبَى؛ لِأَنَّهُ سَهْمٌ مِنَ الْخُمُسِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ: أَنَّهُ لَمَّا حَرُمَ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ أَقَامَ ذَلِكَ مَقَامَ مَا حَرُمَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا، فَوَجَبَ أَنْ لَا يَسْتَحِقَّهُ مِنْهُمْ إِلَّا الْفُقَرَاءُ، كَمَا أَنَّ الْأَصْلَ الَّذِي أُقِيمَ هَذَا مَقَامَهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ إِلَّا فَقِيرٌ. فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ مَوَالِيَ بَنِي هَاشِمٍ لَا تَحِلُّ لَهُمُ الصَّدَقَةُ وَلَا يَدْخُلُونَ فِي اسْتِحْقَاقِ السَّهْمِ مِنَ الْخُمُسِ. قِيلَ لَهُ: هَذَا غَلَطٌ؛ لِأَنَّ مَوَالِيَ بَنِي هَاشِمٍ لَهُمْ سَهْمٌ مِنَ الْخُمُسِ إِذَا كَانُوا فُقَرَاءَ عَلَى حَسَبِ مَا هُوَ لِبَنِي هَاشِمٍ. فَإِنْ قِيلَ: إِذَا كَانَتْ قَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَسْتَحِقُّونَ سَهْمَهُمْ بِالْفَقْرِ وَالْحَاجَةِ فَمَا وَجْهُ تَخْصِيصِهِمْ بِالذِّكْرِ وَقَدْ دَخَلُوا فِي جُمْلَةِ الْمَسَاكِينِ؟ قِيلَ لَهُ: كَمَا خَصَّ الْيَتَامَى وَابْنَ السَّبِيلِ بِالذِّكْرِ فَلَا يَسْتَحِقُّونَهُ إِلَّا بِالْفَقْرِ، وَأَيْضًا لَمَّا سَمَّى اللَّهُ الْخُمُسَ لِلْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ الْآيَةَ..، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "الصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ"، فَلَوْ لَمْ يُسْهِمْهُمْ مِنَ الْخُمُسِ لَجَازَ أَنْ يَظُنَّ ظَانٌّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِعْطَاؤُهُمْ مِنْهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَوْا مِنَ الصَّدَقَاتِ فَسَمَّاهُمْ؛ إِعْلَامًا مِنْهُ لَنَا أَنَّهُ غَيْرُ سَبِيلِهِمْ فِي الصَّدَقَاتِ. فَإِنْ قِيلَ: قَدْ أَعْطَى النَّبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- الْعَبَّاسَ مِنَ الْخُمُسِ وَكَانَ ذَا يَسَارٍ. قِيلَ: الْجَوَابُ عَنْ هَذَا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ أَعْطَاهُمْ بِالنُّصْرَةِ وَالْقَرَابَةِ؛ لِقَوْلِهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "إِنَّهُمْ لِمَ يُفَارِقُونِ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ" فَاسْتَوَى فِيهِ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ لِتُسَاوِيهِمْ بِالنُّصْرَةِ وَالْقَرَابَةِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- إِنَّمَا أَعْطَى الْعَبَّاسَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- لِيُفَرِّقَهُ فِي فُقَرَاءِ بَنِي هَاشِمٍ وَلَمْ يُعْطِهِ لِنَفْسِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ...

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية