الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار

                                                5648 5649 5650 5651 5652 ص: وذهب الذين أبطلوا الشرط في ذلك وجوزوا البيع إلى حديث بريرة.

                                                حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب ، قال: أخبرني مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر ، -رضي الله عنهما-: "أن عائشة -رضي الله عنها- أرادت أن تشتري بريرة فتعتقها، ، فقال لها أهلها:

                                                [ ص: 19 ] نبيعكها على أن ولاءها لنا، فذكرت ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "لا يمنعنك ذلك؛ فإنما الولاء لمن أعتق".


                                                حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب ، قال: أخبرني مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن: أن بريرة جاءت تستعين عائشة، ، فقالت لها عائشة: : إن أحب أهلك أن أصب لهم ثمنك صبة واحدة وأعتقك ، فعلت، فذكرت ذلك بريرة لأهلها فقالوا: لا، إلا أن يكون ولاؤك لنا".  

                                                قال مالك: : قال يحيى: : فزعمت عمرة: أن عائشة ذكرت ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: اشتريها فأعتقيها؛ فإنما الولاء لمن أعتق".


                                                حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا بشر بن عمر ، قال: ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة -رضي الله عنها-: "أنها أرادت أن تشتري بريرة فتعتقها، ، فاشترط مواليها ولاءها، فذكرت ذلك لرسول الله -عليه السلام-، فقال: اشتريها فأعتقيها؛ فإنما الولاء لمن أعتق".

                                                حدثنا أبو بشر الرقي ، قال: ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة -رضي الله عنها-: "أن أهل بريرة أرادوا أن يبيعوها ويشترطوا الولاء، فذكرت ذلك للنبي -عليه السلام- فقال: اشتريها فأعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق".

                                                حدثنا علي بن عبد الرحمن، قال: ثنا القعنبي ، قال: ثنا سليمان بن بلال ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة: أن بريرة جاءتها تستعينها في كتابتها، فقالت عائشة: : إن شاء أهلك اشتريتك ونقدتهم ثمنك صبة واحدة، فذهبت إلى أهلها فقالت لهم ذلك، [فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فذكرت ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-] فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: اشتريها لا يضرك ما قالوا؛ فإنما الولاء لمن أعتق".  

                                                [ ص: 20 ] قالوا: فلما كان أهل بريرة أرادوا بيعها على أن تعتق فيكون ولاؤها لهم، فقال النبي -عليه السلام- لعائشة: لا يمنعك ذلك؛ فإنما الولاء لمن أعتق". .

                                                دل أن هكذا الشروط كلها التي تشترط في البيوع، وأنها تبطل وتثبت البيوع.

                                                التالي السابق



                                                الخدمات العلمية