الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وإن nindex.php?page=treesubj&link=23557_26110_24972وصاه بتفرقة ثلثه أو قضاء دينه فأبى الورثة أو جحدوا وتعذر ثبوته ففي جواز قضائه باطنا وتكميل ثلثه من بقية ماله روايتان ( م 4 و 5 ) وقيل له في رواية [ ص: 714 ] أبي داود مع عدم البينة في الدين : أيحل له إن لم ينفذه ؟ قال : لا .
nindex.php?page=treesubj&link=23557_26110_24972 [ ص: 713 ] مسألة 4 و 5 ) قوله : وإن وصاه بتفرقة ثلثه أو قضاء دينه فأبى الورثة أو جحدوا وتعذر ثبوته ففي جواز قضائه باطنا وتكميل ثلثه من بقية ماله روايتان ، انتهى ، وأطلقهما في الفائق ، فيه مسألتان :
( المسألة الأولى 4 ) إذا وصى بقضاء دينه وأبى الورثة أو جحدوا وتعذر ثبوته فهل يسوغ قضاؤه باطنا أم لا ؟ أطلق الخلاف .
( أحدهما ) يسوغ ، وهو الصحيح ، وبه قطع في الوجيز وغيره ، وقدمه في الخلاصة والمغني والمقنع والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم ، قال ابن منجى في شرحه : هذا المذهب ، nindex.php?page=showalam&ids=12251وعنه : لا يقضيه بغير علمهم إلا ببينة ، وعنه : يقضيه إن أذن فيه حاكم ، قال في الهداية والمستوعب : اختاره أبو بكر .
( المسألة الثانية 4 ) إذا أوصى بتفرقة ثلثه وأبى الورثة إخراج ثلث ما بأيديهم أو جحدوا وتعذر ثبوته فهل يكمل الثلث مما في يده أو يخرج ثلث ما في يده فقط ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في المغني والمحرر والشرح والنظم وغيرهم .
( أحدهما ) يخرجه كله مما في يده ، وهو الصحيح ، وبه قطع في الوجيز وغيره ، وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمقنع والرعايتين والحاوي الصغير وشرح nindex.php?page=showalam&ids=13168ابن رزين والفائق وغيرهم .
( والرواية الثانية ) يخرج ثلث من في يده ، قال nindex.php?page=showalam&ids=13439الشيخ وتبعه الشارح : [ ص: 714 ] ويمكن حمل الروايتين على اختلاف حالين ، فالأولى محمولة على ما إذا كان المال جنسا واحدا ، والثانية محمولة على ما إذا كان المال أجناسا ، فإن الوصية تتعلق بثلث كل جنس ، وذكره في الرعاية قولا .