الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          فصل يصح بيع الدين المستقر من الغريم  لا من غيره ، وفي رهنه عند مدين يحق له روايتان في الانتصار ( م 15 ) وعنه : يصح منهما . قاله شيخنا ، [ ص: 186 ] نص عليه في مواضع ، وعنه : لا ، اختاره الخلال ، وذكره في عيون المسائل عن صاحبه ، كدين السلم .

                                                                                                          وفي المبهج وغيره رواية : يصح فيه ، اختارها شيخنا وأنه قول ابن عباس ، لكن بقدر القيمة فقط لئلا يربح فيما لم يضمن ، قال : وكذا ذكره أحمد في بدل القرض وغيره ، ولأنه مبيع ، وجواز التصرف ليس ملازما للضمان ، في ظاهر مذهب أحمد ، وكالثمن ، لكن منعه أحمد بمكيل أو موزون ، ولم يفرق ابن عباس ، وأحمد تبعه فيحمل كلامه على التنزيه أو إذا أخر قبض ما يعتبر قبضه في ربا النسيئة ، وهذا الثاني أشبه بنصوصه وأصوله ، وهو موجب الدليل ، لأنه لا محذور ، ولأن بيعه إنما هو من بائعه ، فلا قبض ، لأنه لا فائدة في قبضه منه ثم رده إليه ، ونقل حرب وغيره : أنه كره لمقرض بر أن يأخذ بثمنه شعيرا إلا مثل كيله .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية