الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          وإن قبضه جزافا  لعلمهما قدره جاز ، وفي المكيل روايتان ( م 2 ) ذكره في المحرر ، وذكر جماعة فيمن [ ص: 136 ] شاهد كيله قبل شرائه روايتين في شرائه بلا كيل ثان ، وخصهما في التلخيص [ بالمجلس ] وإلا لم يجز . و [ أن ] الموزون مثله ، ونقل حرب وغيره : إن لم يحضر هذا المشتري الكيل فلا إلا بكيل .

                                                                                                          وقال في الانتصار : ويفرغه من المكيال ثم يكيله ، وإن أعلمه بكيله ثم باعه [ ص: 137 ] به لم يجز ، نقله الجماعة ، وكذا جزافا ، ذكره الشيخ وغيره ، والمبيع بصفة أو رؤية سابقة  كذلك ، وما عداه كعبد وصبرة وشبهها فالمذهب يجوز تصرفه فيه ، كأخذه شفعة ، وعنه : إن لم يكن صبرة مكيل أو موزون ، نصره القاضي وأصحابه ، وذكر شيخنا ظاهر المذهب ، وعنه : إن لم يكن مطعوما ، وفي طريقة بعض أصحابنا رواية يجوز في العقار فقط ، وعنه : لا ، مطلقا ، ولو ضمنه ، اختاره ابن عقيل وشيخنا وجعلها طريقة الخرقي وغيره ، وأن عليه تدل أصول أحمد ، لتصرف المشتري في الثمرة والمستأجر في العين ، مع أنه لا يضمنهما وعكسه كالصبرة المعينة كما [ لو ] شرط قبضه ، لصحته كسلم وصرف ، وفيه في الانتصار : إن تميز له الشراء بعينه ويأمر البائع بقبضه في المجلس .

                                                                                                          وفي الترغيب : المتعينان بالصرف قيل من صور المسألة ، وقيل : لا ، لقوله : إلا هاء وهاء ، وما لم يجز تصرفه فيه إذا تلف أو بعضه قبل قبضه من البائع ، وينفسخ العقد فيه ، وهل يخير المشتري في باقيه أو ينفسخ  ؟ فيه روايتا تفريق الصفقة .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية