الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                           ولمن زايده من لا يريد شراء ليغره إذا غبن ، وقيل : بمواطأة البائع ، وهو النجش ، وعنه : يبطل ، اختاره أبو بكر ، كما لو نجش البائع أو واطأ ، في أحد الوجهين ( م 3 ) وعنه : يقع لازما ، فلا فسخ من غير رضا ، ذكرها في الانتصار في الفاسد هل ينقل الملك ؟ وإن أخبر بأكثر من الثمن فله الخيار .

                                                                                                          وفي الإيضاح : يبطل مع علمه ، وقولهم في النجش : ليغر المشتري ، لم يحتجوا لتوقف الخيار عليه .

                                                                                                          وفيه نظر ، وأطلقوا الخيار فيما إذا أخبر بأكثر من الثمن ، لكن قال بعضهم : لأنه في معنى النجش ، فيكون القيد مرادا ، ويشبه ما إذا خرج ولم يقصد التلقي ، وسبق المنصوص الخيار ، ويثبت على الأصح لمسترسل [ ص: 97 ] جاهل بالقيمة إذا غبن وفي المذهب : أو جهلها لعجلته ، وعنه : ولمسترسل إلى البائع لم يماسكه ، اختاره شيخنا ، وذكره المذهب .

                                                                                                          وفي الانتصار له الفسخ ما لم يعلمه أنه غال وأنه مغبون فيه ، قال أحمد : اشتر وماكس ، قال : والمساومة أسهل من بيع المرابحة ، لأنه أمانة ولا يأمن الهوى ، ونص أحمد : الغبن عادة ، وقيل : الثلث ، وقيل : السدس ، والغبن محرم ، نص عليه ، ذكره أبو يعلى الصغير ، وحرمه في الفنون ، وأن أحمد قال : أكرهه ، وفي مفرداته يتخرج البطلان بالغبن ، لقوله : النهي يدل على الفساد .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية