الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( ويبرأ الكفيل بتسليمه   ) مصدر مضاف للفاعل أو المفعول أي بنفسه أو وكيله المكفول من بدن أو عين إلى المكفول له أو وارثه ( في مكان التسليم ) المتعين بما ذكر وإن لم يطالبه به .

                                                                                                                              وقضية كلامهم أنه لو كفل واحد بدن اثنين لم يبرأ إلا بإحضارهما كانا متضامنين وهو ظاهر ( بلا حائل ) بينه وبين المكفول له ولو محبوسا بحق لإتيانه بما لزمه بخلاف ما إذا سلمه له بحضرة مانع ( كمتغلب ) يمنعه منه فلا يبرأ لعدم حصول المقصود [ ص: 263 ] نعم إن قبل مختارا برئ وخرج بمكان التسليم غيره فلا يلزمه قبوله فيه إن كان له غرض في الامتناع كأن كان بمحل التسليم بينته أو من يعينه على خلاصه وإلا أجبره الحاكم على قبوله فإن صمم تسلمه عنه فإن فقد الحاكم أشهد أنه سلمه وبرئ ويأتي هذا التفصيل فيما لو أحضره قبل زمنه المعين .

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية