الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَقَعَتِ النَّارُ فِي الْحَظَائِرِ الْمُجَاوِرَةِ لِلْمَدْرَسَةِ النِّظَامِيَّةِ بِبَغْدَاذَ ، فَاحْتَرَقَتِ الْأَخْشَابُ الَّتِي بِهَا ، وَاتَّصَلَ الْحَرِيقُ إِلَى دَرْبِ السِّلْسِلَةِ ، وَتَطَايَرَ الشَّرَرُ إِلَى بَابِ الْمَرَاتِبِ ، فَاحْتَرَقَتْ مِنْهُ عِدَّةُ دُورٍ ، وَاحْتَرَقَتْ خِزَانَةُ كُتُبِ النِّظَامِيَّةِ ، وَسَلِمَتِ الْكُتُبُ ، لِأَنَّ الْفُقَهَاءَ لَمَّا أَحَسُّوا بِالنَّارِ نَقَلُوهَا . [ الْوَفَيَاتُ ] وَفِيهَا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُهْلُولٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَنْدَلُسِيُّ ، السَّرْقُسْطِيُّ ، وَكَانَ فَقِيهًا ، فَاضِلًا ، وَرَدَ الْعِرَاقَ نَحْوَ سَنَةَ خَمْسِمِائَةٍ ، سَارَ إِلَى خُرَاسَانَ ، فَسَكَنَ مَرْوَ الرُّوذِ ، فَمَاتَ بِهَا ، وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ ، فَمِنْهُ : وَمُهَفْهَفٌ يَخْتَالُ فِي أَبْرَادِهِ مَرَحَ الْقَضِيبِ اللَّدْنِ تَحْتَ الْبَارِحِ أَبْصَرْتُ فِي مِرْآةِ فِكْرَيَ خَدَّهُ فَحَكَيْتُ فِعْلَ جُفُونِهِ بِجَوَارِحِي مَا كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ فِعْلَ تَوَهُّمِي يَقْوَى تَعَدِّيهِ ، فَيَجْرَحُ جَارِحِي لَا غَرْوَ إِنْ جَرَحَ التَّوَهُّمُ خَدَّهُ فَالسِّحْرُ يَعْمَلُ فِي الْبَعِيدِ النَّازِحِ وَفِيهَا ، فِي شَعْبَانَ ، تُوُفِّيَ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَيَانَ الرَّزَّازُ ، وَمَوْلِدُهُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مَخْلَدٍ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بِشْرَانَ . وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السَّمْعَانِيُّ ، رَئِيسُ الشَّافِعِيَّةِ ، بِمَرْوَ ، وَمُوَلِدُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ وَصَنَّفَ فِيهِ ، لَهُ فِيهِ أَمَالٍ حَسَنَةٌ ، وَتَكَلَّمَ عَلَى الْحَدِيثِ ، فَأَحْسَنَ مَا شَاءَ . وَفِيهَا تُوُفِّيَ مَحْفُوظُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْكَلْوَذَانِيُّ أَبُو الْخَطَّابِ الْفَقِيهُ الْحَنْبَلِيُّ ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَتَفْقَّهَ عَلَى أَبِي يَعْلَى بْنِ الْفَرَّاءِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية