الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          ( جول ) ( هـ ) فيه : " فاجتالتهم الشياطين " أي استخفتهم فجالوا معهم في الضلال . يقال جال واجتال : إذا ذهب وجاء ومنه الجولان في الحرب ، واجتال الشيء إذا ذهب به وساقه . والجائل : الزائل عن مكانه . وروي بالحاء المهملة وسيذكر .

                                                          ( س ) ومنه الحديث : " لما جالت الخيل أهوى إلى عنقي " يقال جال يجول جولة إذا دار .

                                                          ( س ) ومنه الحديث : " للباطل جولة ثم يضمحل " هو من جول في البلاد إذا طاف : يعني أن أهله لا يستقرون على أمر يعرفونه ويطمئنون إليه .

                                                          ( س ) وأما حديث الصديق رضي الله عنه : " إن للباطل نزوة ، ولأهل الحق جولة " فإنه يريد غلبة ، من جال في الحرب على قرنه يجول . ويجوز أن يكون من الأول ; لأنه قال بعده : يعفو لها الأثر وتموت السنن .

                                                          [ ص: 318 ] ( هـ ) وفي حديث عائشة رضي الله عنها : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل إلينا لبس مجولا المجول : الصدرة . وقال الجوهري : هو ثوب صغير تجول فيه الجارية . وروى الخطابي عنها قالت : كان للنبي صلى الله عليه وسلم مجول . وقال : تريد صدرة من حديد ، يعني الزردية .

                                                          ( هـ ) وفي حديث طهفة : " ونستجيل الجهام " أي نراه جائلا يذهب به الريح هاهنا وهاهنا . ويروى بالخاء المعجمة والحاء المهملة ، وهو الأشهر . وسيذكر في موضعه .

                                                          ( س ) وفي حديث عمر للأحنف : " ليس لك جول " أي عقل ، مأخوذ من جول البئر بالضم : وهو جدارها : أي ليس لك عقل يمنعك كما يمنع جدار البئر .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية