الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          ( ألل ) ( هـ ) فيه : " عجب ربكم من إلكم وقنوطكم " الإل شدة القنوط ، ويجوز أن يكون من رفع الصوت بالبكاء . يقال أل يئل ألا . قال أبو عبيد . المحدثون يروونه بكسر الهمزة ، والمحفوظ عند أهل اللغة الفتح ، وهو أشبه بالمصادر .

                                                          ( هـ ) وفي حديث الصديق لما عرض عليه كلام مسيلمة قال : " إن هذا لم يخرج من إل " أي من ربوبية . والإل بالكسر هو الله تعالى . وقيل الإل هو الأصل الجيد ، أي لم يجئ من الأصل الذي جاء منه القرآن . وقيل الإل النسب والقرابة . فيكون المعنى : إن هذا كلام غير صادر عن مناسبة الحق والإدلاء بسبب بينه وبين الصدق .

                                                          ( هـ ) ومنه حديث لقيط : " أنبئك بمثل ذلك . في إل الله " أي في ربوبيته وإلهيته وقدرته . ويجوز أن يكون في عهد الله ، من الإل العهد .

                                                          ( هـ ) ومنه حديث أم زرع : " وفي الإل كريم الخل " أرادت أنها وفية العهد ، وإنما ذكر لأنه ذهب به إلى معنى التشبيه : أي هي مثل الرجل الوفي العهد . والإل القرابة أيضا .

                                                          * ومنه حديث علي : " يخون العهد ويقطع الإل " .

                                                          ( س ) وفي حديث عائشة رضي الله عنها : " أن امرأة سألت عن المرأة تحتلم ، فقالت لها عائشة رضي الله عنها : تربت يداك وألت ، وهل ترى المرأة ذلك " ألت أي صاحت لما أصابها من شدة [ ص: 62 ] هذا الكلام . وروي بضم الهمزة مع التشديد ، أي طعنت بالألة وهي الحربة العريضة النصل ، وفيه بعد لأنه لا يلائم لفظ الحديث .

                                                          * وفيه ذكر : " إلال " هو بكسر الهمزة وتخفيف اللام الأولى : جبل عن يمين الإمام بعرفة .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية