الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت لو أن رجلا هلك وترك ابنتين وأختين وترك دارا ، فلم يقتسمن الدار حتى باعت إحدى الابنتين حصتها من الدار ؟

                                                                                                                                                                                      قال : قال مالك : الشفعة لأختها دون عمتيهما ; لأنها وأختها أهل سهم دون عمتيهما ، وإنما عمتاهما هنا عند مالك عصبة . قلت : فإن لم تبع الابنة ولكن باعت إحدى الأختين حصتها ؟

                                                                                                                                                                                      قال : فالشفعة لأختها وللابنتين ، كذلك قال مالك . قلت : ولم جعل مالك الشفعة للبنات دون الأخوات ، وجعل شفعة الأخوات للبنات وللأخوات جميعا ؟

                                                                                                                                                                                      قال : لأن مالكا قال : إذا كان أهل سهم ورثوا رجلا ، وورثت معهم عصبتهم ، فباع بعض أهل السهم حصته ، فأهل السهم أحق بالشفعة من عصبته . وإن باع أحد من العصبة حصته فأهل السهم والعصبة في الشفعة جميعا ; لأن أهل السهم هو لهم شيء مسمى في كتاب الله ، والعصبة ليس لهم ذلك مسمى وليس لهم سهم مسمى .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية