الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      في المريض يؤخر غرماءه في مرضه قلت : أرأيت لو أن رجلا مريضا كان ماله كله دينا على رجل فأوصى المريض أن يؤخر ذلك الدين عنه إلى أجل سماه ، فمات . فقالت الورثة : لا نجيز إلا الثلث فإنا نؤخر الثلث عنك إلى ذلك الأجل وأما الثلثان فعجله لنا . وقال الموصى له بالتأخير : أخروني بجميع المال أو أبرئوا إلي بجميع ثلث المال ؟

                                                                                                                                                                                      قال : إن لم يفعلوا ويؤخروه بجميع [ ص: 66 ] المال ، برئوا إليه من ثلث مال الميت بتلافي قول مالك ; لأن مالكا سئل عن الرجل يوصي لرجل بمائة دينار ولا يملك غيرها يعمل بها سنة ، فتقول الورثة : لا نجيز ، قال : إما أمضوا ذلك له وإما قطعوا له بثلثها بتلا .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية