الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِيهَا سَارَ الْمُهَلْهِلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِنَّازٍ أَخُو أَبِي الشَّوْكِ إِلَى السُّلْطَانِ طُغْرُلْبَك ، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَأَقَرَّهُ عَلَى إِقْطَاعِهِ ، وَمِنْ جُمْلَتِهِ السِّيرَوَانُ ، وَدَقُوقَا ، وَشَهْرَزُورُ ، وَالصَّامَغَانُ ، وَشَفَّعَهُ فِي أَخِيهِ سُرْخَابٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِنَّازٍ ، وَكَانَ مَحْبُوسًا عِنْدَ طُغْرُلْبَك ، وَسَارَ سُرْخَابٌ إِلَى قَلْعَةِ الْمَاهَكِيِّ ، وَهِيَ لَهُ ، وَأَقْطَعَ سَعْدِي بْنَ أَبِي الشَّوْكِ الرَّاوَنْدَيْنِ‏ . وَفِيهَا قَبَضَ الْمُسْتَنْصِرُ بِمِصْرَ عَلَى أَبِي الْبَرَكَاتِ عَمِّ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَرْجَرَائِيِّ ، وَاسْتَوْزَرَ الْقَاضِيَ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَازُورِيَّ ، وَيَازُورُ : مِنْ أَعْمَالِ الرَّمْلَةِ . [ الْوَفَيَاتُ ] وَفِيهَا تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ أَبُو الْحُسَيْنِ ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَة‏ٍ . وَفِيهَا فِي شَعْبَانَ تُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْقَزْوِينِيُّ الزَّاهِدُ ، وَكَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ ، رَوَى الْحَدِيثَ وَالْحِكَايَاتِ وَالْأَشْعَارَ ، وَرَوَى عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ شَيْئًا مِنْ شِعْرِهِ ، فَمِنْ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ نُبَاتَة‏َ : ‏ وَإِذَا عَجَزْتَ عَنِ الْعَدُوِّ فَدَارِهِ وَامْزُجْ لَهُ إِنَّ الْمَزْجَ وِفَاقُ فَالنَّارُ بِالْمَاءِ الَّذِي هُوَ ضِدُّهَا تُعْطِي النِّضَاجَ وَطَبْعُهَا الْإِحْرَاقُ وَفِيهَا فِي ذِي الْقَعْدَةِ تُوُفِّيَ أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ النَّحْوِيُّ الضَّرِيرُ ، الْمَعْرُوفُ بِالثَّمَانِينِيِّ‏ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية