الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
ذِكْرُ قَتْلِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الدَّاعِي فِي هَذِهِ السَّنَةِ قُتِلَ الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ الدَّاعِي الْعَلَوِيُّ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا اسْتِيلَاءَ أَسْفَارِ بْنِ شِيرُوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ عَلَى طَبَرِسْتَانَ ، وَمَعَهُ مَرْدَاوِيجُ ، فَلَمَّا اسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا كَانَ الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ بِالرَّيِّ ، وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا ، وَأَخْرَجَ مِنْهَا أَصْحَابَ السَّعِيدِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ ، وَاسْتَوْلَى عَلَى قَزْوِينَ ، وَزَنْجَانَ ، وَأَبْهَرَ ، وَقُمَّ ، وَكَانَ مَعَهُ مَاكَانُ بْنُ كَالِي الدَّيْلَمِيُّ ، فَسَارَ نَحْوَ طَبَرِسْتَانَ ، وَالْتَقَوْا هُمْ وَأَسْفَارٌ عِنْدَ سَارِيَةَ ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا ، فَانْهَزَمَ الْحَسَنُ ( وَمَاكَانُ بْنُ كَالِي فَلُحِقَ الْحَسَنُ فَقُتِلَ ، وَكَانَ انْهِزَامُ مُعْظَمِ أَصْحَابِ الْحَسَنِ عَلَى تَعَمُّدٍ ) مِنْهُمْ لِلْهَزِيمَةِ . وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ أَصْحَابَهُ بِالِاسْتِقَامَةِ ، وَمَنَعَهُمْ عَنْ ظُلْمِ الرَّعِيَّةِ ، وَشُرْبِ الْخُمُورِ ، وَكَانُوا يُبْغِضُونَهُ لِذَلِكَ ، ثُمَّ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَسْتَقْدِمُوا هَرُوسِنْدَانَ وَهُوَ أَحَدُ رُؤَسَاءِ الْجِيلِ ، وَكَانَ خَالَ مَرْدَاوِيجَ وَوَشْمَكِيرَ ، لِيُقَدِّمُوهُ عَلَيْهِمْ ، وَيَقْبِضُوا عَلَى الْحَسَنِ الدَّاعِي ، وَيُنَصِّبُوا أَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْأُطْرُوشِ ، وَيَخْطُبُوا لَهُ . وَكَانَ هَرُوسِنْدَانُ مَعَ أَحْمَدَ الطَّوِيلِ بِالدَّامِغَانِ بَعْدَ مَوْتِ صُعْلُوكٍ ، فَوَقَفَ أَحْمَدُ عَلَى ذَلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَى الْحَسَنِ الدَّاعِي يُعْلِمُهُ ، فَأَخَذَ حِذْرَهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ هَرُوسِنْدَانُ لَقِيَهُ مَعَ الْقُوَّادِ ، وَأَخَذَهُمْ إِلَى قَصْرِهِ بِجُرْجَانَ لِيَأْكُلُوا طَعَامًا ، وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى مَا عَزَمُوا عَلَيْهِ ، وَكَانَ قَدْ وَافَقَ خَوَاصَّ أَصْحَابِهِ عَلَى قَتْلِهِمْ ، وَأَمَرَهُمْ بِمَنْعِ أَصْحَابِ أُولَئِكَ الْقُوَّادِ مِنَ الدُّخُولِ ، فَلَمَّا دَخَلُوا دَارَهُ قَابَلَهُمْ عَلَى مَا يُرِيدُونَ [ أَنْ ] يَفْعَلُوهُ ، وَمَا أَقْدَمُوا عَلَيْهِ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ الَّتِي أَحَلَّتْ لَهُ دِمَاءَهُمْ ، ثُمَّ أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ عَنْ آخِرِهِمْ ، وَأَخْبَرَ أَصْحَابَهُمُ الَّذِينَ بِبَابِهِ بِقَتْلِهِمْ ، وَأَمْرَهُمْ بِنَهْبِ أَمْوَالِهِمْ ، فَاشْتَغَلُوا بِالنَّهْبِ ، وَتَرَكُوا أَصْحَابَهُمْ ، وَعَظُمَ قَتْلُهُمْ عَلَى أَقْرِبَائِهِمْ وَنَفَرُوا عَنْهُ ، فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْحَادِثَةُ تَخَلَّوْا عَنْهُ حَتَّى قُتِلَ . وَلَمَّا قُتِلَ اسْتَوْلَى أَسْفَارٌ عَلَى بِلَادِ طَبَرِسْتَانَ ، وَالرَّيِّ ، وَجُرْجَانَ ، وَقَزْوِينَ ، وَزَنْجَانَ ، وَأَبْهَرَ ، وَقُمَّ ، وَالْكَرْخِ ، وَدَعَا لِصَاحِبِ خُرَاسَانَ ، وَهُوَ السَّعِيدُ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَأَقَامَ بِسَارِيَةَ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى آمُلَ هَارُونَ بْنَ بَهْرَامَ ، وَكَانَ هَارُونُ يَحْتَاجُ أَنْ يَخْطُبَ فِيهَا لِأَبِي جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ ، وَخَافَ أَسْفَارٌ نَاحِيَةَ أَبِي جَعْفَرٍ أَنْ يُجَدِّدَ لَهُ فِتْنَةً وَحَرْبًا ، فَاسْتَدْعَى هَارُونَ إِلَيْهِ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ إِلَى أَحَدِ أَعْيَانِ آمُلَ ، وَيُحْضِرَ عُرْسَهُ أَبَا جَعْفَرٍ وَغَيْرَهُ مِنْ رُؤَسَاءِ الْعَلَوِيِّينَ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ ذَكَرَهُ أَسْفَارٌ ، ثُمَّ سَارَ أَسْفَارٌ مِنْ سَارِيَةَ مُجِدًّا فَوَافَى آمُلَ وَقْتَ الْمَوْعِدِ ، وَهَجَمَ [ عَلَى ] دَارِ هَارُونَ ( عَلَى حِينِ ) غَفْلَةٍ ، وَقَبَضَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَعْيَانِ الْعَلَوِيِّينَ ، وَحَمَلَهُمْ إِلَى بُخَارَى ، فَاعْتُقِلُوا بِهَا إِلَى أَنْ خَلَصُوا أَيَّامَ فِتْنَةِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ ، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ . وَلَمَّا فَرَغَ أَسْفَارٌ مِنْ أَمْرِ طَبَرِسْتَانَ سَارَ إِلَى الرَّيِّ ، وَبِهَا مَاكَانُ بْنُ كَالِي ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ ، وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا ، وَسَارَ مَاكَانُ إِلَى طَبَرِسْتَانَ ، فَأَقَامَ هُنَاكَ . وَأَحَبَّ أَسْفَارٌ أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَى قَلْعَةِ أَلَمُوتَ ، وَهِيَ قَلْعَةٌ عَلَى جَبَلٍ شَاهِقٍ مِنْ حُدُودِ الدَّيْلَمِ ، وَكَانَتْ لِسِيَاهْ جَشْمَ بْنِ مَالِكٍ الدَّيْلَمِيِّ ، وَمَعْنَاهُ الْأَسْوَدُ الْعَيْنِ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَى إِحْدَى عَيْنَيْهِ شَامَةٌ سَوْدَاءُ ، فَرَاسَلَهُ أَسْفَارٌ وَهَنَّأَهُ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ ، فَسَأَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ عِيَالَهُ فِي قَلْعَةِ أَلَمُوتَ ، وَوَلَّاهُ قَزْوِينَ ، فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ ، فَنَقَلَهُمْ إِلَيْهَا ، ثُمَّ كَانَ يُرْسِلُ إِلَيْهِمْ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا حَصَلَ فِيهَا مِائَةُ رَجُلٍ اسْتَدْعَاهُ مِنْ قَزْوِينَ ، فَلَمَّا حَضَرَ عِنْدَهُ قَبَضَ عَلَيْهِ ، وَقَتَلَهُ بَعْدَ أَيَّامٍ . وَكَانَ أَسْفَارٌ لَمَّا اجْتَازَ بِسُمْنَانَ اسْتَأْمَنَ إِلَيْهِ ابْنُ أَمِيرٍ كَانَ صَاحِبَ جَبَلِ دَنْبَاوَنْدَ ، وَامْتَنَعَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ السُّمَّانِيُّ مِنَ النُّزُولِ إِلَيْهِ ، وَامْتَنَعَ بِحِصْنٍ بِقَرْيَةِ رَأْسِ الْكَلْبِ ، فَحَقَدَهَا عَلَيْهِ أَسْفَارٌ ، فَلَمَّا اسْتَوْلَى عَلَى الرَّيِّ أَنْفَذَ إِلَيْهِ جَيْشًا يَحْصُرُونَهُ ، وَعَلَيْهِمْ إِنْسَانٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ ( الدَّيْلَمِيُّ ، فَحَصَرُوهُ ) ، وَلَمْ يُمْكِنْهُمُ الْوُصُولُ إِلَيْهِ ، فَوَضَعَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ مَنْ يُشِيرُ عَلَيْهِ بِمُصَالَحَتِهِ فَفَعَلَ ، وَأَجَابَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْمَسْأَلَةِ ، ثُمَّ وَضَعَ عَلَيْهِ مَنْ يُحَسِّنُ لَهُ أَنْ يُضِيفَ عَبْدَ الْمَلِكِ ، فَأَضَافَهُ ، فَحَضَرَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ شُجْعَانِ أَصْحَابِهِ ، فَتَرَكَهُمْ تَحْتَ الْحِصْنِ ، وَصَعِدَ وَحْدَهُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، فَتَحَادَثَا سَاعَةً ، ثُمَّ اسْتَخْلَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ لِيُشِيرَ إِلَيْهِ شَيْئًا فَفَعَلَ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُمَا أَحَدٌ غَيْرَ غُلَامٍ صَغِيرٍ ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ فَقَتَلَهُ ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ مُنَقْرَسًا زَمِنًا ، وَأَخْرَجَ حَبْلَ إِبْرَيْسَمَ كَانَ قَدْ أَعَدَّهُ فَشَدَّهُ فِي نَافِذَةٍ فِي تِلْكَ الْغُرْفَةِ وَنَزَلَ وَتَخَلَّصَ . وَاسْتَغَاثَ ذَلِكَ الْغُلَامُ ، فَجَاءَ أَصْحَابُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَكَسَرُوا الْبَابَ ، وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ أَغْلَقَهُ ، فَلَمَّا دَخَلُوا رَأَوْهُ مَقْتُولًا ، فَقَتَلُوا بِهِ كُلَّ مَنْ عِنْدَهُمْ مِنَ الدَّيْلَمِ ، وَحَفِظُوا نُفُوسَهُمْ . وَعَظُمَتْ جُيُوشُ أَسْفَارٍ وَجَلَّ قَدْرُهُ ، فَتَجَبَّرَ وَعَصَى عَلَى الْأَمِيرِ السَّعِيدِ ، صَاحِبِ خُرَاسَانَ ، وَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجًا وَيَنْصِبَ بِالرَّيِّ سَرِيرَ ذَهَبٍ لِلسَّلْطَنَةِ ، وَيُحَارِبَ الْخَلِيفَةَ ، وَصَاحِبَ خُرَاسَانَ ، فَسَيَّرَ الْمُقْتَدِرُ إِلَيْهِ هَارُونَ بْنَ غَرِيبٍ فِي عَسْكَرٍ نَحْوَ قَزْوِينَ ، فَحَارَبَهُ أَصْحَابُ أَسْفَارٍ بِهَا ، فَانْهَزَمَ هَارُونُ ، وَقُتِلَ مِنْ أَصْحَابِهِ جَمْعٌ كَثِيرٌ بِبَابِ قَزْوِينَ ، وَكَانَ أَهْلُ قَزْوِينَ قَدْ سَاعَدُوا أَصْحَابَ هَارُونَ ، فَحَقَدَهَا عَلَيْهِمْ أَسْفَارٌ . ثُمَّ إِنَّ الْأَمِيرَ السَّعِيدَ ، صَاحِبَ خُرَاسَانَ ، سَارَ مِنْ بُخَارَى قَاصِدًا نَحْوَ أَسْفَارٍ لِيَأْخُذَ بِلَادَهُ ، فَبَلَغَ نَيْسَابُورَ ، فَجَمَعَ أَسْفَارٌ عَسْكَرَهُ وَأَشَارَ عَلَى أَسْفَارٍ وَزِيرُهُ مُطَرِّفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ بِمُرَاسَلَةِ صَاحِبِ خُرَاسَانَ ، وَالدُّخُولِ فِي طَاعَتِهِ وَبَذْلِ الْمَالِ لَهُ ، فَإِنْ أَجَابَ ، وَإِلَّا فَالْحَرْبُ بَيْنَ يَدَيْهِ . وَكَانَ فِي عَسْكَرِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَتْرَاكِ صَاحِبِ خُرَاسَانَ قَدْ سَارُوا مَعَهُ فَخَوَّفَهُ وَزِيرُهُ مِنْهُمْ ، فَرَجَعَ إِلَى رَأْيِهِ وَرَاسَلَهُ ، فَأَبَى أَنْ يُجِيبَهُ إِلَى ذَلِكَ ، وَعَزَمَ عَلَى الْمَسِيرِ إِلَيْهِ ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ أَنْ يَقْبَلَ الْأَمْوَالَ ، وَإِقَامَةَ الْخُطْبَةِ لَهُ وَخَوَّفُوهُ الْحَرْبَ وَأَنَّهُ لَا يَدْرِي لِمَنِ النَّصْرُ ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْلِهِمْ ، وَأَجَابَ أَسْفَارٌ إِلَى مَا طَلَبَ ، وَشَرَطَ عَلَيْهِ شُرُوطًا مِنْ حَمْلِ الْأَمْوَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَاتَّفَقَا فَشَرَعَ أَسْفَارٌ بَعْدَ إِتْمَامِ الصُّلْحِ ، وَقَسَّطَ عَلَى الرَّيِّ وَأَعْمَالِهَا ، عَلَى كُلِّ رَجُلٍ دِينَارًا ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبِلَادِ أَمْ مِنَ الْمُجْتَازِينَ ، فَحَصَلَ لَهُ مَالٌ عَظِيمٌ أَرْضَى صَاحِبَ خُرَاسَانَ بِبَعْضِهِ ، وَرَجَعَ عَنْهُ . فَعَظُمَ أَمْرُ أَسْفَارٍ خِلَافَ مَا كَانَ ، وَزَادَ تَجَبُّرُهُ ، وَقَصَدَ قَزْوِينَ لِمَا فِي نَفْسِهِ عَلَى أَهْلِهَا ، فَأَوْقَعَ بِهِمْ وَقْعَةً عَظِيمَةً أَخَذَ فِيهَا أَمْوَالَهُمْ ، وَعَذَّبَهُمْ ، وَقَتَلَ كَثِيرًا مِنْهُمْ ، وَعَسَّفَهُمْ عَسْفًا شَدِيدًا ، وَسَلَّطَ الدَّيْلَمَ عَلَيْهِمْ ، فَضَاقَتِ الْأَرْضُ عَلَيْهِمْ ، وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ ، وَسَمِعَ مُؤَذِّنَ الْجَامِعِ يُؤَذِّنُ ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُلْقِيَ مِنَ الْمَنَارَةِ إِلَى الْأَرْضِ ، فَاسْتَغَاثَ النَّاسُ مِنْ شَرِّهِ وَظُلْمِهِ ، وَخَرَجَ أَهْلُ قَزْوِينَ إِلَى الصَّحْرَاءِ : الرِّجَالُ ، وَالنِّسَاءُ ، وَالْوَلَدَانُ يَتَضَرَّعُونَ وَيَدْعُونَ عَلَيْهِ وَيَسْأَلُونَ اللَّهَ كَشْفَ مَا هُمْ فِيهِ ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ ، فَضَحِكَ مِنْهُمْ ، وَشَتَمَهُمُ اسْتِهْزَاءً بِالدُّعَاءِ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ انْهَزَمَ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية