الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 206 ] ذكر قتل ابن السلار وزير الظافر ، ووزارة عباس

في هذه السنة في المحرم ، قتل العادل بن السلار وزير الظافر بالله ; قتله ربيبه عباس بن أبي الفتوح بن يحيى الصنهاجي ، وأشار عليه بذلك الأمير أسامة بن منقذ ، ووافق عليه الخليفة الظافر بالله ، فأمر ولده نصرا ، فدخل على العادل وهو عند جدته أم عباس ، فقتله وولي الوزارة ( بعده ربيبه ) عباس .

وكان عباس قد قدم من المغرب ، كما ذكرناه إلى مصر ، وتعلم الخياطة ، وكان خياطا حسنا ، فلما تزوج ابن السلار بأمه أحبه ، وأحسن تربيته ، فجازاه بأن قتله وولي بعده .

وكانت الوزارة في مصر لمن غلب ، والخلفاء من وراء الحجاب ، والوزراء كالمتملكين ، وقل أن وليها أحد بعد الأفضل إلا بحرب وقتل وما شاكل ذلك ، فلذلك ذكرناهم في تراجم مفردة ، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية