الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      قلت أرأيت الإبل الضوال إذا رفعت إلى الوالي ، هل كان مالك يأمر الوالي أن يبيعها ويرفع أثمانها إلى أربابها كما يصنع عثمان في ضوال الإبل ، باعها وحبس أثمانها على أربابها ؟

                                                                                                                                                                                      قال : قال مالك : لا تباع ضوال الإبل ، ولكن تعرف ، فإن لم توجد أربابها ردت إلى المواضع التي أصيبت فيها . قال : وكذلك جاء عن عمر بن الخطاب أنه قال : أرسلها في المواضع التي وجدتها فيها . وإنما كان مالك يأخذ بحديث عمر في هذا . قال مالك وقد استشارني بعض الولاة فأشرت عليه بذلك .

                                                                                                                                                                                      قلت : لم قال مالك في الأباق إنهم يباعون بعد السنة إذا حبسهم الإمام ، ولم يجعلهم بمنزلة ضوال الإبل ، يدعهم يعملون ويأكلون حتى يأتي أربابهم ؟

                                                                                                                                                                                      قال : الأباق في هذا ليسوا بمنزلة الإبل ، لأنهم يأبقون ثانية .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية