الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( فمن قذف ) بصريح الزنا في دار الإسلام ( زوجته )  الحية بنكاح صحيح - ولو في عدة الرجعي - العفيفة عن فعل الزنا وتهمته ، بأن لم توطأ حراما ولو مرة بشبهة ، ولا بنكاح فاسد ولا لها ولد بلا أب ( وصلحا لأداء الشهادة ) على المسلم ; فخرج نحو قن وصغير ، ودخل الأعمى والفاسق لأنهما من أهل الأداء ( أو ) من ( نفى نسب الولد ) منه ، أو من غيره ( وطالبته ) - - [ ص: 485 ] أو طالبه الولد المنفي ( به ) أي بموجب القذف وهو الحد عند القاضي ولو بعد العفو ، أو التقادم ، فإن تقادم الزمان لا يبطل الحق في قذف وقصاص وحقوق عباد جوهرة . والأفضل لها الستر ، وللحاكم أن يأمرها به ( لاعن ) خبر لمن : أي إن أقر بقذفه ، أو ثبت قذفه بالبينة ، فلو أنكر ولا بينة لها لم يستحلف وسقط اللعان ( فإن أبى حبس حتى يلاعن ، أو يكذب نفسه فيحد ) للقذف ( فإن لاعن لاعنت ) بعده لأنه المدعي ، فلو بدأ بلعانها أعادت ، فلو فرق قبل الإعادة صح لحصول المقصود اختيار ( وإلا حبست ) حتى تلاعن أو تصدقه ( فيندفع به اللعان ، ولا تحد ) .

[ ص: 486 ] وإن صدقته أربعا لأنه ليس بإقرار قصدا ، ولا ينتفي النسب لأنه حق الولد فلا يصدقان في إبطاله ، ولو امتنعا حبسا ، وحمله في البحر على ما إذا لم تعف المرأة . واستشكل في النهر حبسها بعد امتناعه لعدم وجوبه عليها حينئذ . .

التالي السابق



الخدمات العلمية