الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( قال لأمته : إن كان في بطنك ولد ) أو إن كان بها حبل ( فهو مني فشهدت امرأة ) ظاهره يعم غير القابلة .

[ ص: 549 ] ( بالولادة ، فهي أم ولده ) إجماعا ( إن جاءت به لأقل من نصف حول من وقت مقالته ، وإن لأكثر منه لا ) لاحتمال علوقه بعد مقالته ، قيد بالتعليق لأنه لو قال هذه حامل مني ثبت نسبه إلى سنتين حتى ينفيه غاية . .

التالي السابق


( قوله : أو إن كان بها حبل ) أي ، أو قال : إن كان بها حبل فهو مني فلا فرق بينهما بحر . وفي بعض النسخ " إن كان " بدون عطف ، وفي بعضها " وكان " بدون إن . والظاهر أنهما تحريف . ( قوله : ظاهره إلخ ) البحث لصاحب البحر وتبعه أخوه في النهر وهو ظاهر ، ومن عبر بالقابلة بناه على الأغلب .

[ ص: 549 ] قوله : فهي أم ولده ) لأن سبب ثبوت النسب - وهو الدعوة - قد وجد من المولى بقوله : فهو مني ، وإنما الحاجة إلى تعيين الولد وهو يثبت بشهادة القابلة اتفاقا درر . ( قوله : وإن لأكثر منه لا ) كذا قال الزيلعي . وزاد في الفتح والبحر والنهر وغاية البيان والدرر : أو لتمامها ، وهو مشكل لأنه لا يمكن حينئذ علوقه بعد مقالته لأن ما بعدها دون نصف الحول فليتأمل وليراجع رحمتي . ( قوله : حتى ينفيه ) هو كذلك في غاية البيان . وقد يقال كيف يصح أن ينفيه بعد إقراره به فليتأمل رحمتي : قلت بل لي وقفة في ثبوت نسبه لو جاءت به لأكثر من ستة أشهر .

ورأيت في النهر من باب الاستيلاد أنه ينبغي أن يقيد بما إذا وضعته لأقل من نصف حول من وقت الاعتراف ، فلو لأكثر لا تصير أم ولد ثم نقله عن المحيط .




الخدمات العلمية