الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( والجديد أنه لا يشترط ) لصحة الرجعة ( الإشهاد ) عليها بناء على الأصح أنها في حكم الاستدامة ، ومن [ ص: 59 ] ثم لم يحتج لولي ولا لرضاها بل يندب لقوله تعالى { فإذا بلغن أجلهن } أي قاربن بلوغه { فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم } وصرفه عن الوجوب إجماعهم على عدمه عند الطلاق فكذا الإمساك ، والقديم الاشتراط لا لكونها بمنزلة ابتداء النكاح بل لظاهر الآية . وأجاب الأول بحمل ذلك على الاستحباب كما في قوله تعالى { وأشهدوا إذا تبايعتم } للأمن من الجحود ، وإنما وجب الإشهاد على النكاح لإثبات الفراش وهو ثابت هنا ، فإن لم يشهد استحب الإشهاد عند إقرارها بالرجعة  خوف جحودها ، فإن إقرارها بها في العدة مقبول لقدرته على الإنشاء ( فتصح بكناية ) مع النية كاخترت رجعتك لأنه يستقل بها كالطلاق ، وزعم الأذرعي وغيره أن المذهب عدم صحتها بها مطلقا .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية