الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( وتحصل ) الرجعة بالصريح والكناية  ولو بغير العربية مع قدرته عليها ، فمن الصريح أن يأتي ( براجعتك ورجعتك وارتجعتك ) أي بواحد منها لشيوعها وورودها وكذا ما اشتق منها كأنت مراجعة أو مرتجعة كما في التتمة ، ولا تشترط إضافتها إليه بنحو إلي أو إلى نكاحي لكنه مندوب بل إليها كفلانة أو لضميرها كما ذكره أو بالإشارة كهذه فمجرد راجعت لغو ( والأصح أن الرد والإمساك ) وما اشتق منهما ( صريحان ) لورودهما في القرآن ، والأول في السنة أيضا ، ومن ثم كان أشهر من الإمساك ، بل صوب الإسنوي أنه كناية كما نص عليه ( وأن التزويج والنكاح كنايتان ) لعدم شهرتهما في الرجعة سواء أتى بأحدهما وحده كتزوجتك أو مع قبول بصورة العقد كما صرح به في البيان وغيره ( وليقل رددتها إلي أو إلى نكاحي ) حتى يكون صريحا لأن الرد وحده المتبادر منه إلى الفهم ضد القبول ، فقد يفهم منه الرد إلى أهلها بسبب الفراق ، فاشترط ذلك في صراحته خلافا لجمع لينتفي ذلك الاحتمال ، وبه فارق عدم الاشتراط رجعتك مثلا ، وقضية كلام الروضة أن الإمساك كذلك ، لكن جزم البغوي كما نقلاه بعد عنه وأقراه بندب ذلك فيه .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية