الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولو ) ( مضى زمن استبراء ) على أمة ( بعد الملك وقبل القبض ) ( حسب ) زمنه ( إن ملكها بإرث ) لقوة الملك به ولذا صح بيعه قبل قبضه ( وكذا شراء ) ونحوه من المعاوضات ( في الأصح ) حيث لا خيار لتمام الملك به ولزومه ومن ثم لم يحسب في زمن الخيار لضعف الملك .

                                                                                                                            والثاني لا يحسب لعدم استقرار الملك ( لا هبة ) فلا يحسب قبل القبض لتوقف الملك فيها عليه كما قدمه فلا مبالاة بإبهام عبارته هنا حصوله قبله ، ومثلها غنيمة لم تقبض : أي بناء على أن الملك فيها لا يحصل إلا بالقسمة كما هو ظاهر ويحسب في الوصية بعد قبولها ولو قبل القبض للملك الكامل فيها بالقبول

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : لا خيار ) أي لأحد من البائع والمشتري ( قولها ومثلها غنيمة لم تقبض ) مثله في حج ولعله لم تقسم لقوله بعد : أي بناء إلخ ، اللهم إلا أن يقال : إن القسمة للغنيمة لا تتحقق إلا بالقبض ( قوله : ويحسب ) أي الاستبراء ( قوله : بعد قبولها ) أي فلو مضت مدة الاستبراء بعد الموت وقبل القبول لم يعتد بها وإن تبين بالقبول أن الملك حصل من الموت



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            [ ص: 168 ] ( قوله : ; ولهذا صح بيعه ) يعني : الموروث ( قوله : لم تقبض ) لعل المراد لم تقسم بقرينة ما بعده ، إلا أن يقال : إن القبض فيها يحصل بمجرد القسمة : أي حكما بدليل صحة تصرفه في نصيبه قبل استيلائه عليه ، ولعل هذا أولى مما [ ص: 169 ] في حاشية الشيخ ، وعبارة الأذرعي : وسبق ما يحصل به الملك في الغنيمة




                                                                                                                            الخدمات العلمية