الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ كَثُرَ فَسَادُ التُّرْكُمَانِ أَصْحَابِ بُرْجُمَ الْإِيوَائِيِّ بِالْجَبَلِ ، فَسُيِّرَ إِلَيْهِمْ مِنْ بَغْدَادَ عَسْكَرٌ مُقَدَّمُهُمْ مُنْكُبْرُسُ الْمُسْتَرْشَدِيُّ ، فَلَمَّا قَارَبَهُمُ اجْتَمَعَ التُّرْكُمَانُ ، فَالْتَقَوْا وَاقْتَتَلُوا هُمْ وَمُنْكُبْرُسُ ، فَانْهَزَمَ التُّرْكُمَانُ أَقْبَحَ هَزِيمَةٍ ، وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ ، وَأُسِرَ بَعْضٌ ، وَحُمِلَتِ الرُّءُوسُ وَالْأَسَارَى إِلَى بَغْدَادَ . وَفِيهَا حَجَّ النَّاسُ ، فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَى مَدِينَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَتَاهُمُ الْخَبَرُ أَنَّ الْعَرَبَ قَدِ اجْتَمَعَتْ لِتَأْخُذَهُمْ ، فَتَرَكُوا الطَّرِيقَ وَسَلَكُوا طَرِيقَ خَيْبَرَ ، فَوَجَدُوا مَشَقَّةً شَدِيدَةً ، وَنَجَوْا مِنَ الْعَرَبِ . [ الْوَفَيَاتُ ] وَفِيهَا تُوُفِّيَ الشَّيْخُ نَصْرُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَطَّارُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ ، وَمَوْلِدُهُ بِحَرَّانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَأَقَامَ بِبَغْدَادَ وَكَثُرَ مَالُهُ وَصَدَقَاتُهُ أَيْضًا ، كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ; وَهُوَ وَالِدُ ظَهِيرِ الدِّينِ الَّذِي حَكَمَ فِي دَوْلَةِ الْمُسْتَضِيءِ بِأَمْرِ اللَّهِ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ السَّجْزِيُّ بِبَغْدَادَ ، وَهُوَ سَجْزِيُّ الْأَصْلِ ، هَرَوِيُّ الْمَنْشَأِ ، وَكَانَ قَدِمَ إِلَى بَغْدَادَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ يُرِيدُ الْحَجَّ ، فَسَمَّعَ النَّاسُ بِهَا عَلَيْهِ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ ; وَكَانَ عَالِيَ الْإِسْنَادِ ، فَتَأَخَّرَ لِذَلِكَ مِنَ الْحَجِّ ، فَلَمَّا كَانَ هَذِهِ السَّنَةَ عَزَمَ عَلَى الْحَجِّ فَمَاتَ . وَفِيهَا تُوُفِّيَ يَحْيَى بْنُ سَلَامَةَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو الْفَضْلِ الْحَصْكَفِيُّ الْأَدِيبُ بِمَيَّافَارِقِينَ ، وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ وَرَسَائِلُ جَيِّدَةٌ مَشْهُورَةٌ ، وَكَانَ يَتَشَيَّعُ ; وَمَوْلِدُهُ بِطَنْزَةَ ، فَمِنْ شِعْرِهِ : وَخَلِيعٌ بِتُّ أَعْذُلُهُ وَيَرَى عَذْلِي مِنَ الْعَبَثِ قُلْتُ إِنَّ الْخَمْرَ مَخْبَثَةٌ قَالَ حَاشَاهَا مِنَ الْخَبَثِ قُلْتُ فَالْأَرْفَاثُ تَتْبَعُهَا قَالَ طِيبُ الْعَيْشِ فِي الرَّفَثِ قُلْتُ مِنْهَا الْقَيْءُ قَالَ أَجَلْ شُرِّفَتْ عَنْ مَخْرَجِ الْحَدَثِ وَسَأَسْلُوهَا ، فَقُلْتُ مَتَى ؟ قَالَ : عِنْدَ الْكَوْنِ فِي الْجَدَثِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية