الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ. (72) قوله : ردف لكم : فيه أوجه، أظهرها: أن "ردف" ضمن معنى فعل يتعدى باللام. أي: دنا وقرب وأزف. وبهذا فسره ابن عباس و "بعض الذي" فاعل به وقد عدي بـ "من" أيضا على تضمينه معنى دنا، قال:


                                                                                                                                                                                                                                      3580 - فلما ردفنا من عمير وصحبه تولوا سراعا والمنية تعنق



                                                                                                                                                                                                                                      أي: دنونا من عمير. والثاني: أن مفعوله محذوف، واللام للعلة أي: ردف الخلق لأجلكم ولشؤمكم. والثالث: أن اللام مزيدة في المفعول تأكيدا لزيادتها في قوله:


                                                                                                                                                                                                                                      3581 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .     أنخنا للكلاكل فارتمينا



                                                                                                                                                                                                                                      وكزيادة الباء في قوله تعالى: "ولا تلقوا بأيديكم" وعلى هذه الأوجه الوقف على "تستعجلون". والرابع: أن فاعل "ردف" ضمير الوعد أي: ردف الوعد أي: قرب ودنا مقتضاه. و "لكم" خبر مقدم و "بعض" مبتدأ مؤخر. والوقف على هذا على "ردف" وهذا فيه تفكيك للكلام. والخامس: أن [ ص: 640 ] الفعل محمول على مصدره أي: الردافة لكم، و " بعض " على تقدير: ردافة بعض، يعني حتى يتطابق الخبر والمخبر عنه. وهذا أضعف مما قبله.

                                                                                                                                                                                                                                      وقرأ الأعرج "ردف" بفتح الدال وهي لغة، والكسر أشهر.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية