الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ. (42) قوله : من الرحمن : متعلق بـ "يكلؤكم" على حذف مضاف أي من أمر الرحمن أو بأسه كقوله: "يحفظونه من أمر الله". و "بالليل" بمعنى في الليل. والكلاءة: الحفظ يقال: كلأه يكلؤه الله كلاءة بالكسر. كذا ضبطه الجوهري فهو كالئ ومكلوء. قال ابن هرمة:


                                                                                                                                                                                                                                      3342 - إن سليمى والله يكلؤها ضنت بشيء ما كان يرزؤها



                                                                                                                                                                                                                                      واكتلأت منه: احترست، ومنه سمي النبات كلأ; لأن به تقوم بنية البهائم وتحرس. ويقال: "بلغ الله بك أكلأ العمر" والمكلأ: موضع تحفظ فيه السفن. وفي الحديث: "نهى عن بيع الكالئ بالكالئ" أي: بيع الدين بالدين; كأن كلا من رب الدينين يكلأ الآخر أي: يراقبه.

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 161 ] وقوله: "بل هم" إضراب عن ما تضمنه الكلام الأول من النفي، إذ التقدير: ليس لهم كالئ ولا مانع غير الرحمن.

                                                                                                                                                                                                                                      وقرأ الزهري وابن القعقاع "يكلوكم" بضمة خفيفة دون همز. وحكى الكسائي والفراء "يكلوكم" بفتح اللام وسكون الواو ولم أعرفها قراءة، وهو قريب من لغة من يخفف "أكلت الكلا على الكلو" وقفا إلا أنه أجرى الوصل مجرى الوقف.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية