الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( والنفقة لا تصير دينا إلا بالقضاء أو الرضا ) أي اصطلاحهما على قدر معين أصنافا أو دراهم ، فقبل ذلك لا يلزم شيء ، وبعده ترجع بما أنفقت ولو من مال نفسها بلا أمر قاض .

ولو اختلفا في المدة - [ ص: 595 ] فالقول له والبينة عليها . ولو أنكرت إنفاقه فالقول لها بيمينها ذخيرة ( وبموت أحدهما وطلاقها ) ولو رجعيا ظهيرية وخانية واعتمد في البحر بحثا عدم سقوطها بالطلاق ، لكن اعتمد المصنف ما في جواهر الفتاوى ، والفتوى عدم سقوطها بالرجعي كي لا يتخذ الناس ذلك حيلة واستحسنه محشي الأشباه ، وبالأول أفتى شيخنا الرملي ، لكن صحح الشرنبلالي في شرحه للوهبانية ما بحثه في البحر من عدم السقوط ولو بائنا قال وهو الأصح ورد ما ذكره ابن الشحنة فيتأمل عند الفتوى ( يسقط المفروض ) [ ص: 596 ] ; لأنها صلة ( إلا إذا استدانت بأمر القاضي ) فلا تسقط بموت أو طلاق في الصحيح لما مر أنها كاستدانته بنفسه . وعبارة ابن الكمال : إلا إذا استدانت بعد فرض قاض آخر ولو بلا أمره فليحرر . ( ولا ترد ) النفقة والكسوة ( المعجلة )  بموت أو طلاق عجلها الزوج أو أبوه ولو قائمة به يفتى .

التالي السابق



الخدمات العلمية