نهاية المحتاج شرح المنهاج
( وتثبت السرقة بيمين المدعي المردودة ) فيقطع ( في الأصح ) ؛ لأنها إقرار حكما وهذا ما ذكراه هنا ، لكنهما جزما في الدعاوى من الروضة وأصلها بعدم القطع بها ؛ لأنه حق الله تعالى وهو لا يثبت بها ، واعتمده البلقيني واحتج له بنص الشافعي .
وقال الأذرعي وغيره : إنه المذهب وهو المعتمد ، وحمل بعضهم كلام المصنف على ثبوتها بالنسبة للمال وهم ؛ إذ ثبوته لا خلاف فيه ( وبإقرار السارق ) بعد دعوى إن فصله بما يأتي في الشهادة بها ، ولو لم يتكرر كسائر الحقوق ، وما بحثه الأذرعي من قبول الإطلاق من مقر فقيه موافق للقاضي في مذهبه غير ظاهر ؛ إذ كثير من مسائل الشبهة والحرز وقع فيه خلاف بين أئمة المذهب الواحد فالأوجه اشتراط التفصيل مطلقا كنظيره في الزنى أما إقراره قبل تقدم دعوى فلا يقطع به حتى يدعي المال ، ويثبت المال أخذا من قولهم لو شهدا بسرقة مال غائب أو حاضر حسبة قبلا ، ولا قطع حتى يدعي المالك بماله ثم تعاد الشهادة لثبوت المال ؛ لأنه لا يثبت بشهادة الحسبة لا القطع ؛ لأنه يثبت بها وإنما انتظر لوقوع ظهور مسقط ولم يظهر .


