الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولو ) ( عدمت ) الإبل من المحل الذي يجب تحصيلها منه حسا أو شرعا بأن وجدت فيه بأكثر من ثمن مثلها ( فالقديم ) الواجب في النفس الكاملة ( ألف دينار ) أي مثقال ذهبا ( أو اثنا عشر ألف درهم ) فضة لخبر فيه صحيح ، وفيه دلالة على تعين الذهب على أهله والفضة على أهلها ، وهو ما عليه الجمهور ولا تغليظ هنا على الأصح ، وقضية كلام المصنف رحمه الله أن القديم إنما يقول ذلك عند الفقد وهو كذلك ( والجديد قيمتها ) أي الإبل بالغة ما بلغت يوم وجوب التسليم لخبر فيه أيضا رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ، ولأنها بدل متلف فتعينت قيمتها عند إعوازها ( بنقد بلده ) أي بغالب نقد محل الفقد الواجب تحصيلها منه لو كان به إبل بصفات الواجب من التغليظ وغيره يوم وجوب التسليم ، فإن غلب نقدان تخير الدافع ، فلو أراد المستحق الصبر إلى وجودها أجيب ( وإن وجد بعض ) من الواجب ( أخذ ) الموجود ( وقيمة الباقي ) من الغالب كما تقرر

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : ولو عدمت ) بالبناء للمجهول ،

                                                                                                                            وفي المصباح أعدمته فعدم مثل أفقدته ففقد ببناء الرباعي للفاعل والثلاثي للمفعول ( قوله : عند إعوازها ) أي فقدها




                                                                                                                            الخدمات العلمية