الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( وقوله ) لآخر ( يا ابن الحلال وأما أنا فلست بزان ونحوه ) كأمي ليست بزانية وأنا لست بلائط   ( تعريض ليس بقذف وإن نواه ) لأن اللفظ إذا لم يشعر بالمنوي لم تؤثر فيه النية ، وفهم ذلك منه هنا إنما هو بقرائن الأحوال وهي ملغاة لاحتمالها وتعارضها ، ومن ثم لم يلحقوا التعريض بالخطبة بصريحها وإن توفرت القرائن على ذلك ، وما ذهب إليه جمع من أنه كناية مردود ، وبما تقرر علم الفرق بين الثلاثة وهو أن كل لفظ يقصد به القذف إن لم يحتمل غيره فصريح ، وإلا فإن فهم من وضعه احتمال القذف فكناية وإلا فتعريض ، وليس الرمي بإتيان البهائم  قذفا والنسبة إلى غير الزنا من الكبائر وغيرها مما فيه إيذاء كقوله لها زنيت بفلانة أو أصابتك فلانة  يقتضي التعزير للإيذاء لا الحد لعدم ثبوته .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية