الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ولا ) يجب ( شراء ) الرقبة ( بغبن )  أي زيادة على ثمن مثلها ، وإن قلت نظير ما مر في شراء الماء ، والفرق بينهما بتكرر ذاك مردود ، وعلى الأول كما نقله الأذرعي وغيره عن الماوردي لا يجوز العدول للصوم بل يجب عليه الصبر إلى الوجود بثمن المثل ، وكذا لو غاب ماله ولو فوق مسافة القصر فيكلف الصبر إلى وصوله أيضا ، ولا نظر إلى تضررهما بفوات التمتع مدة الصبر لأنه الذي ورط نفسه فيه ، وقد يفرق بين ما هنا وما مر في نظيره من دم التمتع وما في معناه من أن له العدول للصوم وإن أيسر ببلده بأن ذاك وقع تابعا لما هو مكلف به فلم يتمحض منه توريط نفسه فيه ، بخلاف هذا فغلظ فيه أكثر ، وما في الكافي من عدم لزوم شراء أمة بارعة في الحسن تباع بالوزن  لخروجها عن أبناء الزمان محل وقفة لأنها حيث بيعت بثمن مثلها فاضلا عما ذكر لم يكن له عذر في تركها ، وقد ذكر الأذرعي في نحو المحفة في الحج نظيره وهو مردود .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية