الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( فإن ) ( برئ ) من يرجى برؤه بعد إعتاقه   ( بان الإجزاء في الأصح ) لخطأ الظن ، وبه يفرق بين هذا وبين ما مر قبيل فصل تجب الزكاة على الفور عن والد الروياني لأنه ظن ثم أخلف مع أن الأصل عدم النصاب ثم والأصل : أي الغالب هنا البرء ، بخلاف ما لو أعتق أعمى فأبصر  لتحقق يأس إبصاره فكأن عوده نعمة جديدة محضة والثاني لا ، لاختلال النية وقت العتق كما لو حج عن غير المعضوب ثم بان كونه معضوبا فإنه لا يجزئ على الأصح ، ورجح جمع مقابل الأصح ، ورد بمنع تأثير ذلك في النية لأنه جازم بالإعتاق ، وإنما هو متردد في استمرار مرضه فيحتاج إلى إعتاق ثان أو لا فلا ، ومثل ذلك لا يؤثر في الجزم بالنية كما لا يخفى ، وبما قررناه في الأعمى تبين عدم منافاته لقولهم لو ذهب بصره بجناية فأخذ ديته ثم عاد  استردت لأن العمى المحقق لا يزول ، ووجه نفي المنافاة أن المدار هنا على ما ينافي الجزم بالنية ، والعمى ينافيه نظرا لحقيقته المتبادرة من حصول صورته فلم يجز الأعمى مطلقا ، وثم على ما يمكن عادة عوده وبالزوال بان أنه غير أعمى ، فوجب الاسترداد .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية