الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ويحرم قبل التكفير ) بعتق أو غيره   ( وطء ) للنص عليه في غير الإطعام وبالقياس فيه على أن قوله صلى الله عليه وسلم في الخبر الحسن للمظاهر { لا تقربها حتى تكفر } يشمله ولزيادة التغليظ عليه . نعم الظهار المؤقت إذا انقضت مدته ولم يطأ  لا يحرم الوطء لارتفاعه بانقضائها ، ومن ثم لو وطئ فيها لزمته الكفارة وحرم عليه الوطء حتى تنقضي أو يكفر . واعتراض البلقيني حله بعد مضي العدة وقبل التكفير بأن الآية نزلت في ظهار مؤقت كما ذكره الآمدي وغيره مردود بأن الذي في الأحاديث نزولها في غير المؤقت ( وكذا ) يحرم ( لمس ونحوه ) من كل مباشرة لا نظر ( بشهوة في الأظهر ) لإفضائه للوطء ( قلت : الأظهر الجواز ، والله أعلم ) لأن الحرمة ليست لمعنى يخل بالنكاح فأشبه الحيض ومن ثم حرم فيما بين السرة والركبة ما مر في الحائض . قال الأذرعي : لم لا يفرق بين من تحرك القبلة ونحوها شهوته وغيره كما سبق في الصوم ، وينبغي الجزم بالتحريم إذا علم من عادته أنه لو استمتع لوطء لشبقه ورقة تقواه .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية