الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( و ) الأظهر ( أنه إذا ) ( وطئ بعد مطالبة ) أو قبلها  بالأولى ( لزمه كفارة يمين ) إن كان حلفه بالله تعالى لحنثه ، والمغفرة والرحمة في الآية لما عصى به من الإيلاء فلا ينفيان الكفارة المستقر وجوبها في كل حنث . والثاني لا يلزمه لظاهر الآية ورد بما مر ، أما إذا حلف بالتزام ما يلزم فإن كان بقربة تخير بين ما التزمه وكفارة يمين أو بتعليق بنحو طلاق وقع بوجود الصفة ، ولو اختلف الزوجان في الإيلاء أو في انقضاء مدته  صدق بيمينه عملا بالأصل ، أو اعترفت بالوطء بعد المدة وأنكره سقط حقها من الطلب عملا باعترافها ولم يقبل رجوعها عنه لاعترافها بوصولها لحقها ، ولو كرر يمين الإيلاء وأراد تأكيدا  صدق بيمينه كنظيره في تعليق الطلاق ولو مع طول الفصل وتعدد المجلس ويفارق تنجيز الطلاق بأنه إنشاء وإيقاع ، والإيلاء والتعليق متعلقان بأمر مستقبل فالتأكيد بهما أليق ، أو أراد الاستئناف تعددت الأيمان ، وإن أطلق بأن لم يرد تأكيدا ولا استئنافا فواحدة إن اتحد المجلس حملا على التأكيد وإلا تعددت لبعد التأكيد مع اختلاف المجلس ونظيرهما جار في تعليق الطلاق ، وكذا الحكم لو حلف يمينا سنة ويمينا سنتين مثلا وعند الحكم بتعدد اليمين يكفيه لانحلالها وطء واحد ويتخلص بالطلاق عن الأيمان كلها وتكفيه كفارة واحدة كما علم مما مر .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية