الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( والجديد أنه ) أي الإيلاء ( لا يختص بالحلف بالله تعالى وصفاته بل لو ) ( علق به ) أي الوطء ( طلاقا أو عتقا أو قال إن وطئتك فلله علي صلاة أو صوم أو حج أو عتق )   ( كان موليا ) لأنه يمنع نفسه من الوطء بما علقه به من وقوع الطلاق أو العتق أو التزام القربة كما يمنع نفسه بالحلف بالله تعالى ولكونه يمينا لغة فشملته الآية ، والقديم اختصاصه بالحلف بالله تعالى أو بصفة من صفاته لأنه المعهود في الجاهلية الذين كان عندهم طلاقا ، وكالحلف الظهار كأنت علي كظهر أمي سنة  فإنه إيلاء كما يأتي ، أما إذا انحل قبلها كإن وطئتك فعلي تصم هذا الشهر أو شهر كذا وكان ينقضي قبل أربعة أشهر من اليمين  فلا إيلاء ، ولو كان به أو بها ما يمنع الوطء كمرض فقال إن وطئتك فلله علي صلاة أو صوم أو نحوهما ، قاصدا به نذر المجازاة لا الامتناع من الوطء  ، فالظاهر كما قاله الأذرعي أنه لا يكون موليا ولا آثما ويصدق في ذلك كسائر نذور المجازاة وإن أبى ذلك إطلاق الكتاب وغيره .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية