الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( وتختص الرجعة بموطوءة ) ولو في الدبر  ومثلها مستدخلة مائه المحترم على الأصح إذ لا عدة على غيرها ، والرجعة شرطها العدة ( طلقت ) بخلاف المفسوخ نكاحها لأنها إنما أنيطت في القرآن بالطلاق ، ولأن الفسخ لدفع الضرر فلا يليق به ثبوت الرجعة ، والطلاق المقر به أو الثابت بالبينة يحمل على الرجعي ما لم يعلم خلافه ( بلا عوض ) بخلاف المطلقة بعوض لأنها ملكت نفسها بما بذلته ( لم يستوف عدد طلاقها ) فإن استوفى لم تحل إلا بمحلل ( باقية في العدة ) فتمتنع بعدها لقوله تعالى { وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن } فلو ثبتت الرجعة بعد العدة لما أبيح النكاح ، والمراد عدة الطلاق فلو وطئها فيها لم يراجع إلا فيما بقي منها كما يذكره ويلحق بها ما قبلها : فلو وطئت بشبهة فحملت ثم طلقها  حلت له الرجعة في عدة الحمل السابقة على عدة الطلاق كما رجحه البلقيني ، وسيأتي حكم ما إذا عاشرها في عدة طلاقها الرجعي   . وأنه لا رجعة له بعد انقضاء عدتها الأصلية وإن لحقها الطلاق ( محل لحل ) أي قابلة لأن تحل للمراجع ، وهذا لكونه أعم يغني عن لم يستوف عدد طلاقها فذكره إيضاح ( لا ) مطلقة أسلمت فراجعها في كفره وإن أسلم بعد ولا ( مرتدة ) أسلمت بعد لأن مقصود الرجعة الحل والردة تنافيه وصحت رجعة المحرمة  لإفادتها نوعا من الحل كالنظر والخلوة .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية