الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( والحلف   ) بفتح المهملة وكسر اللام بخطه ، ويجوز سكونها لغة القسم ، وهو ( بالطلاق ) أو غيره ( ما تعلق به حث ) على فعل ( أو منع ) منه لنفسه أو غيره ( أو تحقيق خبر ) ذكره الحالف أو غيره ليصدق فيه لأن الحلف بالطلاق فرع الحلف بالله تعالى ، والحلف بالله تعالى مشتمل على ذلك ( فإذا ) ( قال ) لزوجته ( إن ) أو إذا ( حلفت بطلاق منك فأنت طالق ثم قال إن لم تخرجي )  مثال للأول ( أو إن خرجت ) مثال للثاني ( أو إن لم يكن الأمر كما قلت ) مثال للثالث ( فأنت طالق وقع المعلق بالحلف ) في الحال لأنه حلف ( ويقع الآخر إن ) كانت مدخولا بها و ( وجدت صفته ) وبقيت عدتها كما في المحرر ، وحذفه المصنف لظهوره ( ولو ) ( قال ) بعد تعليقه بالحلف ( إذا طلعت الشمس أو جاء الحجاج فأنت طالق )  ولم يقع بينهما تنازع في ذلك ( لم يقع المعلق بالحلف ) لخلوه عن أقسامه الثلاثة بل هو [ ص: 41 ] تعليق محض بصفة فيقع بما إن وجدت وإلا فلا ، وتعبيره بالجمع يشعر بأنه لو مات واحد أو انقطع لعذر لم توجد الصفة . واستبعده بعضهم واستظهر أن المراد الجنس ، وهل ينظر في ذلك للأكثر أو لما يطلق عليه اسم الجمع أو إلى جميع من بقي منهم ممن يريد الرجوع ؟ احتمالات : أقربها ثانيها ، ولو قال إن قدم زيد فأنت طالق وقصد منعه  وهو ممن يبالى بحلفه حالة الحلف فيما يظهر فحلف ، أو التعليق أو لم يقصد شيئا أو كان بفعل من لم يبال كالسلطان فتعليق ، ولو تنازعا في طلوع الشمس فقالت لم تطلع فقال إن لم تطلع فأنت طالق  طلقت حالا لأن غرضه التحقيق فهو حلف ، أو قال لموطوءة إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم أعاده أربعا  وقع بالثانية طلقة وتنحل الأولى وبالثالثة طلقة ثانية بحكم اليمين الثانية وتنحل ويقع بالرابعة طلقة ثالثة بحكم اليمين الثالثة وتنحل .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية