الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

باب اليمين في البيع والشراء والصوم والصلاة وغيرها الأصل فيه أن كل فعل تتعلق حقوقه بالمباشر كبيع وإجارة لا حنث بفعل مأموره [ ص: 813 ] وكل ما تتعلق حقوقه بالآمر كنكاح وصدقة وما لا حقوق له كإعارة وإبراء يحنث بفعل وكيله أيضا لأنه سفير ومعبر ( يحنث بالمباشرة ) بنفسه ( لا بالأمر إذا كان ممن يباشر بنفسه في البيع ) ومنه الهبة بعوض ظهيرية ( والشراء ) ومنه السلم والإقالة قيل والتعاطي [ ص: 814 ] شرح وهبانية ( والإجارة والاستئجار ) فلو حلف لا يؤجر وله مستغلات آجرتها امرأته وأعطته الأجرة  لم يحنث كتركها في أيدي الساكنين وكأخذه أجرة شهر قد سكنوا فيه بخلاف شهر لم يسكنوا فيه ذخيرة ( والصلح عن مال ) وقيده بقوله ( مع الإقرار ) لأنه مع الإنكار سفير والقسمة ( والخصومة وضرب الولد ) أي الكبير لأن الصغير يملك ضربه فيملك التفويض فيحنث بفعل وكيله كالقاضي

التالي السابق



الخدمات العلمية