الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
( والفاكهة والتفاح والبطيخ والمشمش ) ونحوها ( لا العنب والرمان والرطب ) خلافا لهما خلاف عصر والعبرة للعرف nindex.php?page=treesubj&link=16530_26602فيحنث بكل ما يعد فاكهة عرفا . ذكره الشمني وأقره المصنف
( قوله والبطيخ ) بكسر الباء ويقال الطبيخ أيضا أخضر كان أو أصفر وذكر السرخسي أن البطيخ ليس من الفاكهة وما هنا رواية nindex.php?page=showalam&ids=14972القدوري ، ورواه الحاكم الشهيد في المنتقى عن nindex.php?page=showalam&ids=14954أبي يوسف نهر ( قوله والمشمش ) بكسر الميمين وفتحهما كما في المختار وبضمهما نقله الأجهوري الشافعي محشي التحرير ط .
مطلب لا يأكل فاكهة
( قوله ونحوها ) كالخوخ والسفرجل والإجاص والكمثرى ، فيحنث بأكل هذه الأشياء في nindex.php?page=treesubj&link=16530_26602_16535حلفه لا يأكل الفاكهة لأنها اسم لما يتفكه به أي يتنعم قبل الطعام وبعده زيادة في المعتاد من الغذاء الأصلي . وفي المحيط ما روي أن الجوز واللوز فاكهة في عرفهم ، أما في عرفنا فإنه لا يؤكل للتفكه نهر ( قوله خلافا لهما ) لأنها مما قد يتغذى بها فسقطت عن كمال التفكه ، فلا يتناولها مطلق الفاكهة ، وأما عندهما فهي فاكهة نظرا للأصل وعليه الفتوى ، ولا خلاف أن اليابس منها كالزبيب والتمر وحب الرمان ليست بفاكهة كما في الرماني قهستاني ، وكذا لا خلاف في القثاء والخيار والفقوس والعجور .
والحاصل أنه لا خلاف في أن النوع الأول فاكهة كما لا خلاف في أن الأخير ليس بفاكهة وفي الوسط خلاف نهر ( قوله خلاف عصر ) أي أن الإمام قال إن العنب وأخويه ليس بفاكهة لأنه كان في زمنه لا يعد منها وعد منها في زمنهما . ولقائل أن يقول : مبنى هذا الجمع على اعتبار العرف والاستدلال بأنها قد يتغذى بها مبناه اللغة . ويمكن الجواب بجواز كون العرف وافق اللغة في زمنه ثم خالفها في زمانهما وتمامه في الفتح ( قوله فيحنث بكل إلخ ) صرح بذلك في الذخيرة .