الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( و ) تجب أيضا ( لكل ذي رحم محرم صغير أو أنثى )  مطلقا ( ولو ) كانت الأنثى ( بالغة ) صحيحة ( أو ) كان الذكر ( بالغا ) لكن ( عاجزا ) عن الكسب ( بنحو زمانة ) [ ص: 628 ] كعمى وعته وفلج ، زاد في الملتقى والمختار : أو لا يحسن الكسب لحرفة أو لكونه من ذوي البيوتات أو طالب علم ( فقيرا ) حال من المجموع بحيث تحل له الصدقة ولو له منزل وخادم [ ص: 629 ] على الصواب بدائع ( بقدر الإرث ) - { وعلى الوارث مثل ذلك } - ( و ) لذا ( يجير عليه ) . ثم فرع على اعتبار الإرث بقوله ( فنفقة من ) أي فقير ( له أخوات متفرقات ) موسرات ( عليهن أخماسا ) ولو إخوة متفرقين فسدسها على الأخ لأم والباقي على الشقيق ( كإرثه ) وكذا لو كان معهن أو معهم ابن معسر ; لأنه يجعل كالميت ليصيروا ورثة ، ولو كان مكانه بنت فنفقة الأب على الأشقاء فقط لإرثهم معها ، وعند التعدد يعتبر [ ص: 630 ] المعسرون أحياء ، فيما يلزم المعسرين ثم يلزمهم الكل ، كذي أم وأخوات متفرقات ، والأم والشقيقة موسرتان فالنفقة عليهما أرباعا . ( والمعتبر فيه ) أي الرحم المحرم ( أهلية الإرث لا حقيقته ) إذ لا يتحقق إلا بعد الموت ، فنفقة من له خال وابن عم على الخال ; لأنه محرم ; ولو استويا في المحرمية كعم وخال رجح الوارث للحال ما لم يكن معسرا فيجعل كالميت . وفي القنية : يجبر الأبعد إذا غاب الأقرب . وفي السراج : معسر له زوجة ولزوجته أخ موسر  أجبر أخوها على نفقتها ويرجع به على الزوج إذا أيسر . ا هـ . وفيه النفقة إنما هي على من رحمه كامل ، ولذا قال القهستاني : قولهم وابن العم فيه نظر ; لأنه ليس بمحرم ، والكلام في ذي الرحم المحرم فافهم . -

التالي السابق



الخدمات العلمية