الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

[ ص: 612 ] ( وتجب ) النفقة بأنواعها على الحر ( لطفله )  يعم الأنثى والجمع ( الفقير ) الحر ، فإن نفقة المملوك على مالكه والغني في ماله الحاضر ; فلو غائبا فعلى الأب ثم يرجع إن أشهد لا إن نوى إلا ديانة ; فلو كانا فقيرين فالأب يكتسب أو يتكفف وينفق عليهم ، ولو لم يتيسر أنفق عليهم القريب [ ص: 613 ] ورجع على الأب إذا أيسر ذخيرة . ولو خاصمته الأم في نفقتهم  فرضها القاضي وأمره بدفعها للأم ما لم تثبت خيانتها فيدفع لها صباحا ومساء أو يأمر من ينفق عليهم ، وصح صلحها عن نفقتهم ولو بزيادة يسيرة تدخل تحت التقدير ، وإن لم تدخل طرحت ، ولو على ما لا يكفيهم زيدت بحر ; ولو ضاعت رجعت بنفقتهم دون حصتها . وفي المنية : أب معسر وأم موسرة تؤمر الأم بالإنفاق ويكون دينا على الأب وهي أولى من الجد الموسر ، [ ص: 614 ] وفيها : لا نفقة على الحر لأولاده من الأمة ولا على العبد لأولاده ولو من حرة  ، وعلى الكافر نفقة ولده المسلم  وسيجيء بحر .

التالي السابق



الخدمات العلمية