الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

باب الخلع ( هو ) لغة الإزالة ، واستعمل في إزالة الزوجية بالضم وفي غيره بالفتح . وشرعا كما في البحر ( إزالة ملك النكاح ) خرج به الخلع في النكاح الفاسد وبعد البينونة والردة فإنه لغو كما في الفصول

[ ص: 440 ] ( المتوقفة على قبولها ) خرج ما لو قال : خلعتك - ناويا الطلاق -  فإنه يقع بائنا غير مسقط للحقوق لعدم توقفه عليه ، بخلاف خالعتك بلفظ المفاعلة ، أو " اختلعي " بالأمر ولم يسم شيئا فقبلت فإنه خلع مسقط ، حتى لو كانت قبضت البدل ردته خانية .

[ ص: 441 ] ( بلفظ الخلع ) خرج الطلاق على مال فإنه غير مسقط فتح ، وزاد قوله ( أو ما في معناه ) ليدخل لفظ المبارأة فإنه مسقط كما سيجيء ، ولفظ البيع والشراء فإنه كذلك كما صححه في الصغرى خلافا للخانية ، وأفاد التعريف صحة خلع المطلقة رجعيا . ( ولا بأس به عند الحاجة ) للشقاق بعدم الوفاق ( بما يصلح للمهر ) بغير عكس كلي لصحة الخلع بدون العشرة وبما في يدها وبطن غنمها وجوز العيني انعكاسها .

التالي السابق



الخدمات العلمية