الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار ( وَلَوْ ) ( أَسْلَمَ زَوْجُ الْكِتَابِيَّةِ ) وَلَوْ مَآلًا كَمَا مَرَّ ( فَهِيَ لَهُ ، وَ ) الْمَرْأَةُ ( تَبِينُ بِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ ) حَقِيقَةً وَحُكْمًا ( لَا ) بِ ( السَّبْيِ ، فَلَوْ ) ( خَرَجَ ) أَحَدُهُمَا ( إلَيْنَا مُسْلِمًا ) أَوْ ذِمِّيًّا أَوْ أَسْلَمَ أَوْ صَارَ ذَا ذِمَّةٍ فِي دَارِنَا ( أَوْ أُخْرِجَ مَسْبِيًّا ) وَأُدْخِلَ فِي دَارِنَا ( بَانَتْ ) بِتَبَايُنِ الدَّارِ ، إذْ أَهْلُ الْحَرْبِ كَالْمَوْتَى ، وَلَا نِكَاحَ بَيْنَ حَيٍّ وَمَيِّتٍ رد المحتار ( وَقَوْلُهُ وَلَوْ أَسْلَمَ زَوْجُ الْكِتَابِيَّةِ ) هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ أَوْ امْرَأَةُ الْكِتَابِيِّ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ كَمَا لَوْ كَانَتْ فِي الِابْتِدَاءِ كَذَلِكَ ، وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ فِيمَا مَرَّ يُمْكِنُ انْفِهَامُهُ مِنْ هُنَا بِأَنْ يُرَادَ بِالْكِتَابِيَّةِ الْكِتَابِيَّةُ حَالًا أَوْ مَآلًا . ( قَوْلُهُ فَهِيَ لَهُ ) لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ التَّزَوُّجُ بِهَا ابْتِدَاءً ، فَالْبَقَاءُ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَسْهَلُ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ حَقِيقَةً وَحُكْمًا ) الْمُرَادُ بِالتَّبَايُنِ حَقِيقَةُ تَبَاعُدِهِمَا شَخْصًا ، وَبِالْحُكْمِ أَنْ لَا يَكُونَ فِي الدَّارِ الَّتِي دَخَلَهَا عَلَى سَبِيلِ الرُّجُوعِ بَلْ عَلَى سَبِيلِ الْقَرَارِ وَالسُّكْنَى ، حَتَّى لَوْ دَخَلَ الْحَرْبِيُّ دَارَنَا بِأَمَانٍ لَمْ تَبِنْ زَوْجَتُهُ لِأَنَّهُ فِي دَارِهِ حُكْمًا إلَّا إذَا قَبْلَ الذِّمَّةِ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ لَا بِالسَّبْيِ ) تَنْصِيصٌ عَلَى خِلَافِ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ عَكَسَ وَجَعَلَ سَبَبَ الْفُرْقَةِ السَّبْيَ لَا التَّبَايُنَ فَتَفَرَّعَ أَرْبَعُ صُوَرٍ وِفَاقِيَّتَانِ وَخِلَافِيَّتَانِ ، فَقَوْلُهُ فَلَوْ خَرَجَ أَحَدُهُمَا إلَخْ وَقَوْلُهُ وَإِنْ سُبِيَا إلَخْ خِلَافِيَّتَانِ ، وَقَوْلُهُ أَوْ أُخْرِجَ مَسْبِيًّا ، وَقَوْلُهُ أَوْ خَرَجَا إلَيْنَا إلَخْ وِفَاقِيَّتَانِ ( قَوْلُهُ فَلَوْ خَرَجَ أَحَدُهُمَا إلَخْ ) هَذِهِ خِلَافِيَّةٌ لِوُجُودِ التَّبَايُنِ دُونَ السَّبْيِ . قَالَ فِي الْبَدَائِعِ : ثُمَّ إنْ كَانَ الزَّوْجُ هُوَ الَّذِي خَرَجَ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهَا حَرْبِيَّةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ هِيَ فَكَذَلِكَ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا . ا هـ . وَفِي الْفَتْحِ : لَوْ كَانَ الْخَارِجُ هُوَ الرَّجُلُ يَحِلُّ لَهُ عِنْدَنَا التَّزَوُّجُ بِأَرْبَعٍ فِي الْحَالِ وَبِأُخْتِ امْرَأَتِهِ الَّتِي فِي دَارِ الْحَرْبِ إذَا كَانَتْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ . ( قَوْلُهُ أَوْ أُخْرِجَ ) هَذِهِ وِفَاقِيَّةٌ لِوُجُودِ التَّبَايُنِ وَالسَّبْيِ ( قَوْلُهُ وَأُدْخِلَ فِي دَارِنَا ) أَفَادَ أَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ التَّبَايُنُ بِمُجَرَّدِ السَّبْيِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْإِحْرَازِ فِي دَارِنَا كَمَا فِي الْبَدَائِعِ ( قَوْلُهُ كَالْمَوْتَى ) وَلِهَذَا لَوْ الْتَحَقَ بِهِمْ الْمُرْتَدُّ يَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمَوْتَى ط

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية