الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                7427 ص: وقد روي مثل هذا عن رسول الله -عليه السلام- في آثار متصلة الأسانيد منها:

                                                ما حدثنا علي بن شيبة ، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان (ح).

                                                7428 وحدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير، قال: ثنا سفيان ، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: " أن رجلا رمى رجلا بسهم فقتله وليس له وارث إلا خال، فكتب في ذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -، فكتب عمر : - رضي الله عنه -: أن رسول الله -عليه السلام- قال: الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له".

                                                7429 حدثنا أبو أمية ، قال: ثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن مسلم ، عن طاوس ، عن عائشة ، - رضي الله عنها -، عن رسول الله -عليه السلام- أنه قال: "الخال وارث من لا وارث له".

                                                7430 حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال: ثنا أبو عاصم ... ، فذكر بإسناده مثله، ولم يرفعه.

                                                7431 حدثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكرياء بن الحارث بن أبي ميسرة المكي، قال: ثنا أبي ، قال: حدثني هشام بن سليمان ، عن ابن جريج... ، فذكر بإسناده مثله.

                                                [ ص: 252 ] قال أبو يحيى: : أراه قد رفعه.

                                                7432 حدثنا فهد ، قال: ثنا أبو الوليد ، قال: ثنا شعبة ، قال بديل بن ميسرة العقيلي: : أخبرني علي بن أبي طلحة ، عن راشد بن سعد ، عن أبي عامر الهوزني ، عن المقدام بن معدي كرب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من ترك كلا فعلي -قال شعبة: : وربما قال: فإلي- ومن ترك مالا فلورثته، وأنا وارث من لا وارث له، أعقل عنه وأرثه، والخال وارث من لا وارث له، يعقل عنه ويرثه".

                                                7433 حدثنا ابن أبي مسرة، قال: ثنا بدل بن المحبر ، قال: ثنا شعبة ... ، فذكر بإسناده مثله.

                                                7434 حدثنا ابن أبي داود ، قال: ثنا سليمان بن حرب ، قال: ثنا حماد بن زيد ، عن بديل... ، فذكر بإسناده مثله، إلا أنه قال: "فإلي، أرث ماله وأفك عانه، ، والخال وارث من لا وارث له، يرث ماله ويفك عانه". .

                                                7435 حدثنا ابن أبي مسرة، قال: ثنا سليمان بن حرب ، قال: ثنا حماد بن زيد ... ، فذكر بإسناده مثله.

                                                7436 حدثنا ربيع المؤذن ، قال: ثنا أسد ، قال: ثنا معاوية بن صالح ، قال: حدثني راشد بن سعد ، أنه سمع المقدام بن معدي كرب يحدث عن رسول الله -عليه السلام- أنه قال: " الله ورسوله مولى من لا مولى له، يرث ماله ويفك عنوه، والخال وارث من لا وارث له، يرث ماله ويفك عنوه". .

                                                فهذه آثار متصلة تواترت عن رسول الله -عليه السلام- بما يوافق ما روى الواسع بن حبان ، وتخالف ما روى عطاء بن يسار، . وقد شد ذلك كله وثبته قوله تعالى: وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله

                                                التالي السابق


                                                ش: أي وقد روي مثل حديث واسع بن حبان عن رسول الله -عليه السلام- في أحاديث متصلة الإسناد في توريث ذوي الأرحام، ولما كان حديث واسع بن [ ص: 253 ] حبان منقطعا لا يراه الخصم حجة؛ أورد أحاديث متصلة الإسناد في تورثة ذوي الأرحام، ليقطع بها شغب المخالف، وأخرجها عن عمر بن الخطاب وعائشة أم المؤمنين والمقدام بن معدي كرب .

                                                أما حديث عمر - رضي الله عنه - فأخرجه من طريقين صحيحين:

                                                الأول: عن علي بن شيبة بن الصلت ، عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي -هو إسحاق بن راهويه شيخ الجماعة غير ابن ماجه- عن وكيع ، عن سفيان الثوري ، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش -بالياء آخر الحروف والشين المعجمة- بن أبي ربيعة -واسمه عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي المدني، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف بن واهب الأنصاري المدني ، عن ابن عم أبيه أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري .

                                                وأخرجه النسائي: عن إسحاق بن إبراهيم ، عن وكيع ، عن سفيان الثوري...إلى آخره نحوه.

                                                وأخرجه ابن ماجه: أيضا عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد كلاهما عن وكيع ، عن سفيان...إلى آخره نحوه.

                                                وأخرجه ابن حبان في "صحيحه".

                                                الثاني: عن أبي بكرة بكار القاضي ، عن أبي أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري ، عن سفيان الثوري...إلى آخره.

                                                وأخرجه الترمذي: ثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا سفيان ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: "كتب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -

                                                [ ص: 254 ] إلى أبي عبيدة: أن رسول الله -عليه السلام- قال: الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له"
                                                قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.

                                                وأخرجه البيهقي: من حديث قبيصة، ثنا سفيان ، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة ، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف بن أبي أمامة بن سهل قال: "كتب عمر - رضي الله عنه - إلى أبي عبيدة - رضي الله عنه -: أن علموا غلمانكم العوم، ومقاتلتكم الرمي. قال: وكانوا يختلفون بين الأغراض، فجاء سهم غرب فأصاب غلاما فقتله في حجر خال له لا يعلم له أصل، قال: فكتب أبو عبيدة إلى عمر - رضي الله عنه - يسأله إلى من يدفع عقله؟ قال: فكتب إليه عمر: أن رسول الله -عليه السلام- كان يقول: الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له" انتهى.

                                                ولفظة "المولى" تقع على معان كثيرة: بمعنى الرب، والمالك، والسيد، والمنعم، والمعتق، والناصر، والمحب، والتابع، والجار، وابن العم، والحليف، والعقيلة، والصهر، والولي، والعبد، والمعتق، والمنعم عليه، وأكثرها قد جاء في الحديث فيضاف كل واحد إلى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه، فالمولى هاهنا في حق الله تعالى، بمعنى الرب والمالك والسيد وفي حق النبي -عليه السلام- بمعنى الولي على معنى أنه -عليه السلام- ولي من لا ولي له، يرثه ويعقل عنه.

                                                فإن قيل: المذكور هنا شيئان وهما الله ورسوله، وهما مرفوعان بالابتدائية، والخبر مفرد ولابد من تطابق الخبر والمبتدأ في الإفراد والتثنية والجمع، والتذكير والتأنيث.

                                                قلت: خبر المبتدأ الأول محذوف، اكتفى بذكر خبر الثاني عنه، والتقدير: الله ولي من لا ولي له، ورسوله ولي من لا ولي له، وإنما لم يقل موليان من لا مولى له؛ لئلا يلزم الاشتراك، فافهم.

                                                [ ص: 255 ] وأما حديث عائشة - رضي الله عنها - فأخرجه من ثلاث طرق:

                                                الأول: مرفوع وإسناده صحيح، عن أبي أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي ، عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد -شيخ البخاري- عن عبد الملك بن جريج المكي ، عن عمرو بن مسلم الجندي -بفتح الجيم والنون- من رجال مسلم ، عن طاوس بن كيسان ، عن عائشة - رضي الله عنها -.

                                                وأخرجه الترمذي: ثنا إسحاق بن منصور، قال: أنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن مسلم ، عن طاوس ، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الخال وارث من لا وارث له".

                                                الثاني: موقوف: عن إبراهيم بن مرزوق ، عن أبي عاصم النبيل ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن مسلم ، عن طاوس ، عن عائشة، ولم يرفعه.

                                                وأخرجه البيهقي نحوه: من حديث أبي عاصم ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن مسلم ، عن طاوس ، عن عائشة، قالت: "الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له". ثم قال: تابعه عبد الرزاق .

                                                الثالث: مرفوع أيضا من طريق أبي يحيى عبد الله بن أحمد المكي، روى عنه الطحاوي ، عن أبيه أحمد بن زكريا بن الحارث ، عن هشام بن سليمان بن عكرمة بن خالد المكي ، عن عبد الملك بن جريج ، عن عمرو بن مسلم ، عن طاوس ، عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي -عليه السلام-.

                                                وأخرجه النسائي: عن عبد الحميد بن محمد ، عن مخلد بن يزيد ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن مسلم...إلى آخره نحوه.

                                                فإن قلت: بم حكمت في حديث عائشة هذا؟

                                                [ ص: 256 ] قلت: بالصحة؛ لثقة رواته وصحة اتصاله ورفعه.

                                                فإن قلت: قال البيهقي في "سننه": عمرو بن مسلم فيه كلام فحكي عن ابن حنبل وابن معين أنهما قالا فيه: ليس بالقوي. وذكر أيضا أنه روي موقوفا أيضا، قال: والرفع غير محفوظ، وقال النسائي أيضا: عمرو بن مسلم ليس بذاك القوي، وقد اختلف عن ابن جريج فيه.

                                                قلت: الرفع زيادة ثقة فوجب قبوله.

                                                وقد أخرجه الحاكم في "مستدركه" مرفوعا، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.

                                                وعمرو بن مسلم احتج به مسلم في "صحيحه"، وقال الذهبي: قواه ابن معين .

                                                وأما حديث المقدام بن معدي كرب فأخرجه من خمس طرق:

                                                الأول: عن فهد بن سليمان ، عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي شيخ البخاري ، عن شعبة بن الحجاج ، عن بديل بن ميسرة العقيلي -بضم العين- البصري، عن علي بن أبي طلحة سالم الهاشمي ، عن راشد بن سعد المقرائي الحمصي ، عن أبي عامر عبد الله بن نجي الهوزني الحمصي ، عن المقدام بن معدي كرب بن عمرو الكندي الصحابي - رضي الله عنه -.

                                                وأخرجه ابن ماجه: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا شبابة، ونا محمد بن الوليد، نا محمد بن جعفر، قالا: ثنا شعبة، حدثني بديل بن ميسرة العقيلي ، عن علي بن أبي طلحة ، عن راشد بن سعد ، عن أبي عامر الهوزني ، عن المقدام بن كريمة -رجل من أهل الشام من أصحاب رسول الله -عليه السلام-، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من ترك مالا فلورثته، ومن ترك كلا فإلينا -وربما قال: فإلى الله [ ص: 257 ] وإلى رسوله- وأنا وارث من لا وارث له، أعقل عنه وأرثه، والخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه".

                                                الثاني: عن أبي يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة المكي ، عن بدل بن المحبر -بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة- التميمي شيخ البخاري ، عن شعبة ، عن بديل بن ميسرة ، عن علي بن أبي طلحة ، عن راشد بن سعد ، عن أبي عامر ، عن المقدام .

                                                وأخرجه أبو داود: عن حفص بن عمر ، عن شعبة ، عن بديل ... إلى آخره.

                                                الثالث: عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي ، عن سليمان بن حرب شيخ البخاري وأبي داود ، عن حماد بن زيد ، عن بديل...إلى آخره.

                                                وأخرجه أبو داود: ثنا سليمان بن حرب، في آخرين، قالوا: ثنا حماد ، عن بديل -يعني ابن ميسرة- عن علي بن أبي طلحة ، عن راشد بن سعد ، عن أبي عامر الهوزني ، عن المقدام الكندي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فمن ترك دينا أو ضيعة فإلي، ومن ترك مالا فلورثته، وأنا مولى من لا مولى له أرث ماله وأفك عانه، والخال مولى من لا مولى له، يرث ماله ويفك عانه".

                                                قال أبو داود: وضيعة معناه: عيال.

                                                الرابع: عن أبي يحيى عبد الله بن أحمد ، عن سليمان بن حرب شيخ البخاري وأبي داود ، عن حماد بن زيد ، عن بديل ، عن علي بن أبي طلحة ، عن راشد ، عن أبي عامر ، عن المقدام .

                                                [ ص: 258 ] وأخرجه النسائي: عن قتيبة ، عن حماد ، عن بديل ، عن علي ، عن راشد ، عن أبي عامر ، عن المقدام نحوه.

                                                الخامس: عن ربيع بن سليمان المؤذن صاحب الشافعي ، عن أسد بن موسى ، عن معاوية بن صالح بن حدير الحمصي ، عن راشد بن سعد المقرائي ، عن المقدام بن معدي كرب الكندي .

                                                وأخرجه النسائي: عن محمد بن عبد الرحيم بن البرقي ، عن أسد بن موسى ، عن معاوية بن صالح، حدثني راشد بن سعد، أنه سمع المقدام ... نحوه مرفوعا.

                                                فإن قلت: بم حكمت في حديث المقدام هذا؟

                                                قلت: بالصحة؛ لثقة رواة الطرق الخمسة المذكورة، وصحة اتصالها، ورفعها.

                                                ولهذا أخرجه الحاكم في "مستدركه": من طريق راشد ، عن أبي عامر، وقال: صحيح على شرط الشيخين.

                                                وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" وقال: إن راشدا سمعه من أبي عامر ، عن المقدام، ومن أبي عائذ عنه، فالطريقان محفوظان، والمتنان متباينان.

                                                وقال أبو داود: رواه الزبيدي ، عن راشد ، عن أبي عائذ ، عن المقدام .

                                                ورواه معاوية بن صالح ، عن راشد، سمعت المقدام .

                                                وذكر الدارقطني في "علله" أن شعبة وحمادا وإبراهيم بن طهمان رووه عن بديل ، عن ابن أبي طلحة ، عن راشد ، عن أبي عامر ، عن المقدام .

                                                وأن معاوية بن صالح خالفهم فلم يذكر أبا عامر بين راشد والمقدام .

                                                [ ص: 259 ] ثم قال الدارقطني: والأول أشبه بالصواب.

                                                وقال ابن القطان: وهو على ما قال؛ فإن ابن أبي طلحة ثقة، وقد زاد في الإسناد من يتصل به فلا يضره إرسال من قطعه وإن كان ثقة، فكيف وفيه مقال؟! فنرى هذا الحديث صحيحا. انتهى كلام ابن القطان .

                                                وما ذكره أبو داود صريح في أنه لا إرسال في رواية معاوية، فإن راشدا صرح فيها بالسماع، وراشد قد سمع ممن هو أقدم من المقدام كمعاوية وثوبان، فيحمل على أنه سمعه من المقدام مرة بلا واسطة، ومرة بواسطة أبي عامر، ومرة بواسطة أبي عائذ .

                                                وكذلك في رواية الطحاوي صرح بسماع راشد عن المقدام حيث قال: حدثني راشد بن سعد أنه سمع المقدام - رضي الله عنه -.

                                                قوله: "من ترك كلا" بفتح الكاف وتشديد اللام، وهو العيال قال تعالى: وهو كل على مولاه

                                                قوله: "أعقل عنه" أي أؤدي الدية عنه وهو من العقل وهو الدية.

                                                قوله: "ويفك عانه" أي عانيه وهو الأسير فحذفت الياء، وفي رواية "عنيه" بضم العين، وكسر النون وتشديد الياء، يقال: عنا يعنو عنوا وعنيا، ومعنى الأسر هاهنا: ما يلزمه ويتعلق به بسبب الجنايات التي سبيلها أن تتحملها العاقلة.

                                                قوله: "ويفك عنوه" بضم العين والنون وتشديد الواو، وقد ذكرنا أنه مصدر من عنا يعنو، وكذلك العني، والمعنى: ويفك أسره.

                                                واعلم أن هذا الحديث روي عن أبي هريرة أيضا.

                                                [ ص: 260 ] أخرجه الدارقطني في "سننه": ثنا ابن صاعد، ثنا محمد بن عمارة بن صبيح، ثنا أبو نعيم، ثنا شريك ، عن ليث ، عن أبي هبيرة ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله -عليه السلام- قال: "الخال وارث".

                                                وأخرجه البيهقي أيضا في "سننه" ثم قال: ليث بن أبي سليم غير محتج به.

                                                قلت: ليث أخرج له مسلم في "صحيحه"، واستشهد به البخاري في كتاب الطب. والله أعلم.




                                                الخدمات العلمية