الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 7337 ص: وَمِمَّا رَوَوْا فِي ذَلِكَ مِمَّا لَا طَعْنَ لِأَحَدٍ فِيهِ: مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ. 7338 وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ . 7339 وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَا: ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا". 7340 وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مِثْلَهُ. 7341 حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ ، قَالَ: ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ مَوْهَبٍ... ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. 7342 وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ ، قَالَ: ثَنَا أَسَدٌ ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ، سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: " الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا". شرح معاني الآثار ش: أَيْ وَمِمَّا رَوَى أَهْلُ الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي لَا طَعْنَ لِأَحَدٍ فِيهَا لِأَجْلِ صِحَّةِ إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ: مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -. وَأَخْرَجَهُ مِنْ سِتَّةِ طُرُقٍ صِحَاحٍ: الْأَوَّلُ: عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى الْمِصْرِيِّ شَيْخِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -. وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي "مُوَطَّئِهِ". وَابْنُ مَاجَهْ: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى السُّدِّيِّ ، عَنْ مَالِكٍ . الثَّانِي: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ وَصَالِحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ الْقَعْنَبِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ ، عَنْ مَالِكٍ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ: عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ . الثَّالِثُ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الرَّبِيعِ الْمِصْرِيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْلَمَةَ ابْنِ قَعْنَبٍ الْقَعْنَبِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْمَذْكُورِ، عَنْ مَالِكٍ . وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ مَالِكٍ . الرَّابِعُ: عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَدِيٍّ ...إِلَى آخِرِهِ. وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي بَابِ: "النِّكَاحُ بِغَيْرِ وَلِيٍّ" بِعَيْنِ هَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هُنَاكَ أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ أَخْرَجَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: "الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِأَمْرِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا، وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا". الْخَامِسُ: عَنْ رَبِيعِ بْنِ سُليْمَانَ الْمُؤَذِّنِ ، عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-، نَحْوَهُ. السَّادِسُ: عَنْ رَبِيعٍ أَيْضًا، عَنْ أَسَدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، الْخُرَاسَانِيِّ نَزِيلِ مَكَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ: نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يُخْبِرُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: "الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ، وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا"، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: "وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا"، وَرُبَّمَا قَالَ: "وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا". وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ الْفَضْلِ، نَحْوَهُ. وَالنَّسَائِيُّ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ...إِلَى آخِرِهِ نَحْوَهُ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتُلِفَ فِي لَفْظِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: "الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا"، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: "الثَّيِّبُ"، وَالَّذِي فِي "الْمُوَطَّأِ": "الْأَيِّمُ"، وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَنْ قَالَ: "الثَّيِّبُ"، قَدْ جَاءَ بِهِ عَلَى الْمَعْنَى، وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ وَأَهْلُ اللُّغَةِ، فَقَالَ قَائِلُونَ: الْأَيِّمُ هِيَ الَّتِي آمَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِمَوْتِهِ أَوْ طَلَاقِهِ، وَهِيَ الثَّيِّبُ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ الشَّاعِرِ: فَقَاتَلَ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ نَصْرَهُ وَسَعْدٌ بِبَابِ الْقَادِسِيَّةِ مِعْصَمُ فَأُبْنَا وَقَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ وَنِسْوَةُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أَيِّمٌ قَالُوا: يَعْنِي لَيْسَتْ مِنْهُنَّ مَنْ قُتِلَ زَوْجُهَا. وَهَذَا الشِّعْرُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ حِينَ كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَلِيلًا مُقِيمًا فِي قَصْرِهِ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى النُّزُولِ، وَلَمْ يُشْرِفْ عَلَى الْقِتَالِ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ الثَّقَفِيُّ: كُلُّ امْرِئٍ سَتَئِيمُ مِنْـ ـهُ الْعُرْسُ أَوْ مِنْهَا يَئِيمُ يُرِيدُ سَيَمُوتُ عَنْهَا أَوْ تَمُوتُ عَنْهُ. وَقَالَ الْآخَرُونَ الْأَيِّمُ كُلُّ مَنْ لَا زَوْجَ لَهَا مِنَ النِّسَاءِ، وَكَذَلِكَ رَجُلٌ لَا امْرَأَةَ لَهُ أَيِّمٌ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ آخَرُونَ: الْأَيِّمُ امْرَأَةٌ لَا زَوْجَ لَهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا، وَاسْتَشْهَدُوا بِقَوْلِ الشَّاعِرِ وَهُوَ أُمَيَّةَ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ: لِلَّهِ دَرُّ بَنِي عَلِيٍّ أَيِّمٌ مِنْهُمْ وَنَاكِحُ إِنْ لَمْ يُغِيرُوا غَارَةً شَعْوَاءَ بِحَجَرٍ كُلٌّ نَابِحُ وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ: "النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ عَصَبَةٍ".

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية