الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 7335 ص: فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ مَنْ يَذْهَبُ فِي ذَلِكَ إِلَى تَتَبُّعِ الْأَسَانِيدِ: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا مِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ شُعَيْبٍ ذَكَرَ فِيهِ جَابِرًا غَيْرَ أَبِي صَالِحٍ هَذَا، فَمِمَّنْ رَوَاهُ فَأَسْقَطَ مِنْهُ جَابِرًا: عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ جَابِرًا. . وَقَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، ، فَبَيَّنَ مِنْ فَسَادِ هَذَا الْحَدِيثِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا. 7336 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ: ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- بِذَلِكَ...فَصَارَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَطَاءٍ. ؛ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُرَّةَ هَذَا ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، لَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ الْآثَارِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَصْلًا. شرح معاني الآثار ش: أَيْ فَكَانَ مِنْ دَلِيلِ أَهْلِ التَّتَبُّعِ فِي أَسَانِيدِ الْأَحَادِيثِ: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلٌ مُنْقَطِعٌ، لَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الرُّوَاةِ الَّذِينَ رَوَوْا عَنْ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ ذَكَرَ فِيهِ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ غَيْرَ أَبِي صَالِحٍ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى، وَبَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: "فَمِمَّنْ رَوَاهُ فَأَسْقَطَ مِنْهُ جَابِرًا: عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ شَدَّادٍ الرِّقِّيِّ" . أَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ . وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو الْمُغِيرَةِ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ سَلَامَةَ، ثَنَا عِيسَى بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: "فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- بَيْنَ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا، وَهِيَ بِكْرٌ أَنْكَحَهَا أَبُوهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ" وَأَشَارَ الطَّحَاوِيُّ إِلَى فَسَادٍ آخَرَ: فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ أَقْوَى مِنَ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ: "وَقَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ...إِلَى آخِرِهِ". أَخْرَجَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيِّ الدِّمَشْقِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ الدِّمَشْقِيِّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ صَالِحٍ، نَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: "أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنَتَهُ...." فَذَكَرَ نَحْوَهُ، ثُمَّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: الصَّحِيحُ مُرْسَلٌ، وَقَوْلُ شُعَيْبٍ وَهْمٌ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَسُئِلَ أَبُو عَلِيٍّ عَنْ حَدِيثِ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْهُ الْأَوْزَاعِيُّ مِنْ عَطَاءٍ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مُرْسَلٌ، رَوَاهُ الثِّقَاتُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلًا، وَذَكَرَهُ الْأَثْرَمُ لِأَحْمَدَ فَأَنْكَرَهُ.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية