الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                7400 ص: ثم رجعنا إلى ما ذهب إليه أبو حنيفة - رضي الله عنه - فرأينا رسول الله -عليه السلام- لما قسم سهم ذوي القربى أعطى بني هاشم جميعا، وفيهم من رحمه منه رحم محرمة، وفيهم من رحمه منه رحم غير محرمة، وأعطى بني المطلب معهم، وأرحامهم جميعا منه غير محرمة.

                                                وكذلك أبو طلحة أعطى أبيا وحسانا ما أعطاهما على أنهما قرابة ولم يخرجهما من قرابته ارتفاع الحرمة من . رحمهما منه، فبطل بذلك أيضا ما ذهب إليه أبو حنيفة -رحمه الله-.

                                                التالي السابق


                                                ش: بطلان ما ذهب إليه أبو حنيفة في هذا الباب ظاهر؛ لأن قسمة النبي -عليه السلام- سهم ذوي القربى، وإعطاء أبي طلحة أبيا وحسانا على الوجه المذكور يفسدان ما ذهب إليه من أن القرابة هم كل ذي رحم محرم من فلان، من قبل أبيه أو من قبل أمه، غير أنه يبدأ في ذلك من كانت قرابته منه من قبل أبيه على من كانت قرابته من قبل أمه.




                                                الخدمات العلمية