الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

قال ( ولكل واحد من المتعاقدين فسخه   ) رفعا للفساد ، وهذا قبل القبض ظاهر ; لأنه لم يفد حكمه فيكون الفسخ امتناعا منه ، وكذا بعد القبض إذا كان الفساد في صلب العقد لقوته ، وإن كان الفساد بشرط زائد فلمن له الشرط ذلك دون من عليه لقوة العقد [ ص: 466 ] إلا أنه لم تتحقق المراضاة في حق من له الشرط . قال ( فإن باعه المشتري نفذ بيعه ) ; لأنه ملكه فملك التصرف فيه وسقط حق الاسترداد لتعلق حق العبد بالثاني ونقض الأول لحق الشرع وحق العبد مقدم لحاجته ، [ ص: 467 ] ولأن الأول مشروع بأصله دون وصفه ، والثاني مشروع بأصله ووصفه فلا يعارضه مجرد الوصف ; ولأنه حصل بتسليط من جهة البائع ، بخلاف تصرف المشتري في الدار المشفوعة ; لأن كل واحد منهما حق العبد ويستويان في المشروعية وما حصل بتسليط من الشفيع .

التالي السابق



الخدمات العلمية