الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

( وإن اشترى أحدهما بماله وهلك مال الآخر قبل الشراء  فالمشترى بينهما على ما شرطا ) لأن الملك حين وقع وقع مشتركا بينهما لقيام الشركة وقت الشراء فلا يتغير الحكم بهلاك مال الآخر بعد ذلك ، ثم الشركة شركة عقد عند محمد خلافا للحسن بن زياد ، حتى إن أيهما باع جاز بيعه ; لأن الشركة قد تمت في المشترى فلا ينتقض بهلاك المال بعد تمامها . قال ( ويرجع على شريكه بحصة من ثمنه ) لأنه اشترى نصفه بوكالته ونقد الثمن من مال نفسه وقد بيناه ، هذا إذا اشترى أحدهما بأحد المالين أولا ثم هلك مال الآخر . أما إذا هلك مال أحدهما ثم اشترى الآخر بمال الآخر  ، إن صرحا بالوكالة في عقد الشركة فالمشترى مشترك بينهما على ما شرطا ; لأن الشركة إن بطلت فالوكالة المصرح بها قائمة فكان مشتركا بحكم الوكالة ، ويكون شركة ملك ويرجع على شريكه بحصته من الثمن [ ص: 181 ] لما بيناه ، وإن ذكرا مجرد الشركة ولم ينصا على الوكالة فيها كان المشترى للذي اشتراه خاصة ; لأن الوقوع على الشركة له حكم الوكالة التي تضمنتها الشركة ، فإذا بطلت يبطل ما في ضمنها ، بخلاف ما إذا صرح بالوكالة لأنها مقصودة .

التالي السابق



الخدمات العلمية