الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

قال ( ولا تجوز الشركة بما سوى ذلك إلا أن يتعامل الناس بالتبر ) والنقرة فتصح الشركة بهما ، هكذا ذكر في الكتاب ( وفي الجامع الصغير : ولا تكون المفاوضة بمثاقيل ذهب أو فضة ) ومراده التبر ، فعلى هذه الرواية التبر سلعة تتعين بالتعيين فلا تصح رأس المال في المضاربات والشركات   . وذكر في كتاب الصرف أن النقرة لا تتعين بالتعيين حتى لا ينفسخ العقد بها بهلاكه قبل التسليم ، فعلى تلك الرواية تصلح رأس المال فيهما ، وهذا لما عرف أنهما خلقا ثمنين في الأصل ، [ ص: 171 ] إلا أن الأول أصح ; لأنها وإن خلقت للتجارة في الأصل لكن الثمنية تختص بالضرب المخصوص ; لأن عند ذلك لا تصرف إلى شيء آخر ظاهرا إلا أن يجري التعامل باستعمالهما ثمنا فنزل التعامل بمنزلة الضرب فيكون ثمنا ويصلح رأس المال .

التالي السابق



الخدمات العلمية