الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
ذِكْرُ مَنْ مَلَكَ مِنَ الرُّومِ بَعْدَ رَفْعِ الْمَسِيحِ إِلَى عَهْدِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَعَمُوا أَنَّ مُلْكَ الشَّامِ جَمِيعِهِ صَارَ بَعْدَ طِيبَارِيُوسَ إِلَى وَلَدِهِ جَايُوسَ وَكَانَ مُلْكُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ ، ثُمَّ مَلَكَ بَعْدَهُ ابْنٌ لَهُ آخَرُ اسْمُهُ قُلُودِيُوسُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ بَعْدَهُ نِيرُونُ الَّذِي قَتَلَ بُطْرَسَ وَبُولُسَ فَصَلَبَهُمَا مُنَكَّسَيْنِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ بَعْدَهُ بُوطِلَايِسُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ إِسْفِسْيَانُوسُ ، وَهَذَا الَّذِي وَجَّهَ ابْنَهُ طِيطُوسَ إِلَى الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ فَهَدَمَهُ وَقَتَلَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ غَضَبًا لِلْمَسِيحِ ، ثُمَّ مَلَكَ ابْنُهُ طِيطُوسُ ، ثُمَّ مَلَكَ أَخُوهُ دُومِطْيَانُوسُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً . ثُمَّ مَلَكَ بَعْدَهُ نَارُوَاسُ سِتَّ سِنِينَ ، ثُمَّ مَلَكَ مِنْ بَعْدِهِ طَرَايَانُوسُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ بَعْدَهُ هِدْرِيَانُوسُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ مِنْ بَعْدِهِ أَنْطُونِينُوسُ بْنُ بِطْيَانُوسَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ مَرْقُوسُ وَأَوْلَادُهُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ بَعْدَهُ قُومُودُوسُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ مِنْ بَعْدِهِ فَرْطِينَاجُوسُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ مَلَكَ بَعْدَهُ سِيوَارُوشُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ بَعْدَهُ أَنْطِينَاوُسُ سَبْعَ سِنِينَ ، ثُمَّ مَلَكَ مِنْ بَعْدِهِ مَرْقِيَانُوسُ سِتَّ سِنِينَ ، ثُمَّ مَلَكَ مِنْ بَعْدِهِ أَنْطِينَانُوسُ أَرْبَعَ سِنِينَ ، وَفِي مُلْكِهِ مَاتَ جَالِينُوسُ الطَّبِيبُ . ثُمَّ مَلَكَ الْخَسَنْدَرُوسُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ مَكْسِيمَانُوسُ ثَلَاثَ سِنِينَ ، ثُمَّ مَلَكَ جُورْدِيَانُوسُ سِتَّ سِنِينَ ، ثُمَّ فَيْلُفُوسُ سَبْعَ سِنِينَ ، ثُمَّ مَلَكَ دَاقِيوُسُ سِتَّ سِنِينَ ، ثُمَّ مَلَكَ قَالُوسُ سِتَّ سِنِينَ ، ثُمَّ مَلَكَ وَالَرِيبَانُوسُ وَقَالِينُوسُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ قُلُودِيُوسُ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ قِرِيطَالِيُوسُ شَهْرَيْنِ ، ثُمَّ مَلَكَ أُورِلْيَانُوسُ خَمْسَ سِنِينَ ، ثُمَّ مَلَكَ طِيقُطُوسُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ مَلَكَ فُولُورُنُوسُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا ، ثُمَّ مَلَكَ فُرُوبُوسُ سِتَّ سِنِينَ . ثُمَّ مَلَكَ دِقْلَطْيَانُوسُ سِتَّ سِنِينَ ، ثُمَّ مَلَكَ مَخْسِيمِيَانُوسُ عِشْرِينَ سَنَةً ، ثُمَّ قُسْطَنْطِينُ ثَلَاثِينَ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ يُلْيَانُوسُ سَنَتَيْنِ ، ثُمَّ مَلَكَ يُويَانُوسُ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ وَالِنْطِيَانُوسُ وَغِرْطِيَانُوسُ عَشْرَ سِنِينَ ، ثُمَّ مَلَكَ خِرْطِيَانُوسُ وَوَالِنْطِيَانُوسُ الصَّغِيرُ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ تِيَادَاسِيسُ الْأَكْبَرُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، ثُمَّ أُرْقَادِيُوسُ وَأَنُورْيُوسُ عِشْرِينَ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ تِيَادَاسِيسُ الْأَصْغَرُ وَوَالِنْطِيَانُوسُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ مُرْقِيَانُوسُ سَبْعَ سِنِينَ ، ثُمَّ لَاوْ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ زَانُونُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ أَنِسْطَاسُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ يُوسْطِنْيَانُوسُ تِسْعَ سِنِينَ ، ثُمَّ مَلَكَ يُوسْطِنْيَانُوسُ الشَّيْخُ عِشْرِينَ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ يُوسْطِينَسُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ طِيبَارِيُوسُ سِتَّ سِنِينَ ، ثُمَّ مَرِيقِيشُ وَتَادَاسِيسُ ابْنُهُ عِشْرِينَ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ فَوْقَا الَّذِي قُتِلَ سَبْعَ سِنِينَ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ هِرَقْلُ الَّذِي كَتَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَ سِنِينَ . فَمِنْ لَدُنْ عُمِّرَ الْبَيْتُ الْمُقَدَّسُ بَعْدَ أَنْ أَخْرَبَهُ بُخْتُنَصَّرُ إِلَى الْهِجْرَةِ ، عَلَى قَوْلِهِمْ ، أَلْفُ سَنَةٍ وَنَيِّفٌ ، وَمِنْ مُلْكِ الْإِسْكَنْدَرِ إِلَيْهَا تِسْعُمِائَةٍ وَنَيِّفٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، فَمِنْ ذَلِكَ مِنْ وَقْتِ ظُهُورِهِ إِلَى مَوْلِدِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ثَلَاثُمِائَةِ سَنَةٍ وَثَلَاثُ سِنِينَ ، وَمِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى ارْتِفَاعِهِ اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ سَنَةً . وَمِنْ وَقْتِ ارْتِفَاعِهِ اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ سَنَةً ، وَمِنْ وَقْتِ ارْتِفَاعِهِ إِلَى الْهِجْرَةِ خَمْسُمِائَةٍ وَخَمْسٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً وَأَشْهُرٌ . هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ عَدَدِ مُلُوكِ الرُّومِ ، وَقَدْ أَخْلَى ذِكْرَهُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْحَوَادِثِ الَّتِي كَانَتْ فِي أَيَّامِهِمْ ، وَقَدْ سَطَّرَهَا غَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالتَّارِيخِ وَخَالَفَهُ فِي كَثِيرٍ مِنْهَا وَوَافَقَهُ فِي الْبَاقِي مَعَ مُخَالَفَةِ الِاسْمِ وَأَضَافَ إِلَى أَسْمَائِهِمْ ذِكْرَ شَيْءٍ مِنَ الْحَوَادِثِ فِي أَيَّامِهِمْ ، وَأَنَا أَذْكُرُهُ مُخْتَصَرًا ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية