الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                        فصل

                                                                                                                                                                        دفع إليه مالا ، ووكله بقضاء دينه به ، ثم قال الوكيل : قضيت به ، وأنكر رب الدين ، صدق رب الدين بيمينه ، فإذا حلف ، طالب الموكل بحقه ، وليس له مطالبة الوكيل . وهل يقبل قول الوكيل على الموكل ؟ قولان . أظهرهما : لا .

                                                                                                                                                                        والثاني : نعم بيمينه . فعلى الأظهر : ينظر ، إن ترك الإشهاد على الدفع ، فإن دفع بحضرة الموكل ، فلا رجوع للموكل عليه على الأصح . وإن دفع في غيبته ، رجع ، وسواء صدقه الموكل في الدفع ، أم لا ، على الصحيح . وفي وجه : لا يرجع إذا صدقه . فلو قال : دفعت بحضرتك ، صدق الموكل بيمينه . وإن كان قد أشهد ، لكن مات الشهود ، أو جنوا ، أو غابوا ، فلا رجوع . وإن أشهد واحدا أو مستورين ، فبانا فاسقين ، فوجهان .

                                                                                                                                                                        وكل ذلك ، على ما ذكرناه في رجوع الضامن على الأصيل . ولو أمره بالإيداع ، ففي لزوم الإشهاد وجهان مذكوران في الوديعة .

                                                                                                                                                                        [ ص: 345 ]

                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية